أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٩٦ - ١٤ ـ عمرو بن حريث
ابن عفّان ، ثمّ طرده أهل الكوفة ، كما طردوا" أميرهم" [١] سعيد.
وفي سنة (٥٠) للهجرة ، جمعت ولاية" المصرين" [٢] إلى زياد بن أبيه من قبل معاوية بن أبي سفيان ، فذهب زياد إلى الكوفة ثمّ رجع إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث [٣].
وفي سنة (٦٠) للهجرة جاء عبيد الله بن زياد أميرا على الكوفة من قبل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ثمّ ولّاه يزيد" المصرين" أيضا ، فكان عند ما يذهب عبيد الله بن زياد إلى البصرة ، يستخلف عمرو بن حريث على الكوفة [٤].
وفي سنة (٧٣) للهجرة ، جمع عبد الملك بن مروان لأخيه بشر بن مروان إمارة" المصرين" فذهب بشر إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث [٥].
وكان عمرو بن حريث يميل إلى بني أميّة ، كما أنّهم أي" بنو أميّة" يميلون إليه ويثقون به ، ولذلك كانوا يولّونه إمارة الكوفة عدّة مرّات ، فأصبح عمرو بن حريث من أغنى أهل الكوفة ، حيث اشترى دارا بالكوفة إلى جانب المسجد ، وكانت كبيرة ، ومشهورة ، وقيل إنّه أوّل قرشيّ اشترى دارا بالكوفة [٦].
وكان عمرو بن حريث يشتغل بالتجارة ، إضافة على ما تدر عليه إمارتي" الكوفة والبصرة" من هدايا ورواتب وعطايا. وقد اشترى غنائم
[١] تاريخ خليفة بن خياط. ج ١ / ١٨٠ وتاريخ الطبري. ج ٤ / ٣٣٠.
[٢] المصران : الكوفة والبصرة.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٣٤ والبلاذري ـ فتوح البلدان. ص ٢٧١.
[٤] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٤١٩.
[٥] تاريخ الطبري. ج ٦ / ١٩٤ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٤ / ٣٦٣.
[٦] النووي ـ تهذيب الأسماء. ج ٤ / ٢٧ والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٤١٨.