أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧٠٢ - ٩٦ ـ بجكم التركي
ألفي ألف عينا وورقا ، وبيع له من الأموال والرقيق والجواهر والأواني والسلاح الشيء الكثير ، هذا ناهيك عمّا نهب وتلف [١]. ولمّا هدم مسجد براثا في أيّام الخليفة (المقتدر) وساواه بالأرض ، أعاد بنائه الأمير (بجكم) سنة (٣٢٨) للهجرة ، ووسعه وسقفه بالساج المنقوش [٢].
وقيل إنّ الّذي قام بهدم مسجد براثا هو الوزير أبو القاسم القاشاني وزير المقتدر ثمّ أمر بجعله مقبرة [٣].
قتل بجكم التركي سنة (٣٢٩) [٤] للهجرة وكانت مدّة إمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وعشرة أيّام.
٩٧ ـ أبو الحسن بن هارون :
عزله الخليفة (الراضي لله) عن إمارة الكوفة سنة (٣٢٨) للهجرة ، وعيّن مكانه أبا بكر البرجمالي [٥].
وذكر الصولي أيضا : بأنّه في سنة (٣٣١) للهجرة ، تذّمر الأشراف
[١] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ٣١٧.
[٢] مسجد براثا : ويقع على طريق (الكرخ ـ الكاظمية) وقد صلّى فيه الإمام عليّ بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين : وذلك بعد رجوعه من حرب الخوارج في (النهروان) وبقي فيه الإمام عليّ ٧ أربعة أيّام يصلّي تماما ، وكان قد صلّى فيه النبيّ إبراهيم الخليل والنبيّ عيسى وأمّه مريم ٨ وقد هدم هذا المسجد في عهد الخليفة القادر بالله وساووه بالأرض. وكان هذا المسجد مدرسة للشيخ المفيد (المفيد : هو محمّد بن محمّد بن النعمان أمين بن عبد السلام العكبري ، البغدادي ، ولقبه المفيد ، كان من أعظم فقهاء المسلمين في عصره ، وقد تخرج من مدرسته الشريفان الرضي والمرتضى. مات سنة (٤١٣) للهجرة ، ودفن في رواق الإمامين موسى بن جعفر ومحمّد بن عليّ الجواد (٨» الآداب الدينية ـ مهديّ خضير العوادي.
[٣] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ١٩٥.
[٤] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٨ / ٣٧١.
[٥] الصولي ـ أخبار الراضي والمتقي. ص ١٣٩.