أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٨ - ٩ ـ جبير بن مطعم
مطعم مائة من الإبل [١]. وقيل إنّ جبير بن مطعم ، ذهب إلى المدينة في فداء الأسارى من قومه في معركة (بدر) ثمّ أسلم بعد ذلك عام خيبر ، وقيل يوم فتح مكّة [٢].
وكان أبوه (مطعم) هو الّذي نقض (القطيعة) [٣] وكان يحنو ويعطف على (الشعب) [٤] ويصلهم سرّا ، وقد قال فيه الرسول الأكرم ٦وسلم يوم بدر : (لو كان المطعم بن عدي حيّا ، وكلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) [٥].
وعن جبير بن مطعم أنّه قال : (لقد رأيت قبل هزيمة القوم [٦] ، والناس يقتتلون مثل" البجاد الأسود" [٧] جاء من السماء ، وسقط بيننا وبين القوم ، فنظرت وإذا به نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ، فلم أشك بأنها الملائكة ، ولم يكن إلّا هزيمة القوم [٨].
مات جبير بن مطعم بالمدينة سنة ٥٧ للهجرة [٩] ، وقيل ٥٨ وقيل ٥٩.
[١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٩٧.
[٢] نفس المصدر السابق والعسقلاني ـ تهذيب التهذيب. ج ٢ / ٥٦.
[٣] القطيعة : كانت قريش والقبائل الموالية لها من المشركين قد قاطعوا آل أبي طالب بما فيهم النبيّ ٦وسلم ، فلم يبايعوهم ، ولم يشاروهم ، وكتبوا صحيفة بذلك وعلقوها بأستار الكعبة ، ثمّ حصروهم في واد ومنعوا الناس من الاتصال بهم ، وكان ذلك الوادي يسمى بالشعب ، أو" شعب أبي طالب".
[٤] نفس الهامش أعلاه.
[٥] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٩٧ وصحيح البخاري. ج ٥ / ١١٠.
[٦] هزيمة القوم في معركة حنين.
[٧] البجاد : الكساء.
[٨] تاريخ الطبري ـ. ج ٣ / ٧٧.
[٩] تاريخ خليفة بن خياط. ج ١ / ٢٧٢ وابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ٥٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٥١٤ والذهبي ـ العبر في خبر من غبر. ج ١ / ٥٩ وابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ٦٤ والزركلي ـ ترتيب الأعلام على الأعوام. ج ١ / ١٣٨.