أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٦٤ - ٧٨ ـ محمّد بن أحمد الطائي
من أهل الكوفة إلى السلطان ، وأخبروه بأمر القرامطة ، وأنّهم قد أحدثوا دينا غير الإسلام ، وأنّهم يقتلون كلّ من لم يبايعهم على دينهم ، وأنّ أحمد الطائي يخفي أمرهم عن السلطان. فلم يلتفت السلطان إليهم ، ولم يسمع منهم ، كان ذلك سنة (٢٧٨) [١] للهجرة.
وكان الموفّق (أبو أحمد) قد قبض على أحمد الطائي سنة (٢٧٥) للهجرة ، وحبسه وصادر جميع أمواله وممتلكاته ، وكان الطائي حينذاك أميرا على الكوفة وسوادها ، وطريق خراسان ، وسامراء ، والشرطة ببغداد ، وعلى خراج (بادوريا) و (قطربل) و (مسكن) ، ثمّ عفا عنه ، وأطلق سراحه ، وأعاده إلى إمارة الكوفة وبقي أميرا على الكوفة إلى أن مات [٢].
مات أحمد بن محمّد الطائي بالكوفة في الحادي والعشرين من شهر جمادي الآخرة من سنة (٢٨١) [٣] للهجرة ودفن بها قرب مسجد السهلة.
٧٩ ـ إسحاق بن عمران :
كان إسحاق بن عمران أميرا على الكوفة سنة (٢٩٣) [٤] للهجرة ، وذلك عند ما هاجم الذبلاني بن جهروبة من أهل الصوصر على الكوفة ، ومعه ثمانمائة فارس ، فسلبوا وقتلوا حوالي عشرين رجلا.
ثمّ دخل إلى الكوفة أيضا ، ما يقارب المائة فارس من القرامطة ، من
[١] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٢٥ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٤٤٧.
[٢] الزركلي ـ الأعلام (ط ٥). ج ١ / ٢٠٥.
[٣] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٣٦ والقاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة. ج ٥ / ٦٢ ابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٤٦٧.
[٤] القرطبي ـ صلة تاريخ الطبري. ص ٢٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٧ / ٥٤٣.