أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٩٦ - ٤٦ ـ المنصور بن المهدي
الكثير منهم ، كان ذلك سنة (٢٠١) للهجرة [١].
وفي سنة (٢٠١) للهجرة ، طلب أهل بغداد من المنصور أن يكون خليفة لهم ، فامتنع وقال : (أنا خليفة أمير المؤمنين حتّى يقدم) [٢] ، ووافق أخيرا على أن يكون أميرا ويدعو للمأمون بالخلافة.
وقيل : لمّا ثارت الحربية في بغداد ، وطردوا خليفة الحسن بن سهل ببغداد ، طلب بنو هاشم والقادة الموجودون في بغداد من المنصور بن المهدي أن يكون خليفة لهم ، فرفض وقال : (أنا خليفة أمير المؤمنين حتّى يقدم ، أو يولّي من أحبّ) [٣]. فرضي القوم بذلك.
وقيل إنّ المنصور بن المهدي قد كاتب الحسن بن سهل وطلب منه الأمان ، فأجابه الحسن إلى طلبه ، فخرج المنصور من معسكره ودخل بغداد [٤].
وكان المنصور قد ولّي البصرة لأخيه هارون الرشيد ، وولي الشام للأمين [٥]. وقيل : عند ما كان المنصور (أميرا على دمشق) أرسل شخصا فسرق (قلّة البلّور) [٦] من الجامع ، وحينما سمع إمام الجامع بأنّ (القلّة) قد سرقت ، ضرب بقلنسوته على الأرض وصاح : سرقت قلّتكم. فقال الناس : (لا صلاة بعد القلّة). فصارت مثلا يضرب به ، ثمّ أرسلت تلك القلّة إلى
[١] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٥٤٩ والخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١٣ / ٨٢ والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ١١ / ٤٤٩.
[٢] نفس المصادر السابقة.
[٣] نفس المصادر اعلاها.
[٤] القاضي التنوخي ـ نشوار المحاضرة. ج ١١ / ٤٤٩.
[٥] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ١١ / ٤٤٩.
[٦] القلة : جرة يوضع فيها الماء للشرب.