أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٦٠ - ١٠٠ ـ حوثرة بن سهيل الباهلي
| إما قتلت فأنت كنت عميدهم | والكهف للأيتام والجارات | |
| أودى رجاء [١] لا كمثل رجاءنا | رجل وعقبة [٢] فارج الكربات | |
| وشبابنا عمرو [٣] وفهد [٤] ذو الندى | وابن السليط [٥] وعامر الغارات | |
| قتلوا ولم أسمع بمثل مصابهم | سروات أقوام بنو سروات | |
| طلت دمائهم فلم يعرج بها | بيّن ولم تطلب لهم |
وعند ما سمع مروان بن محمّد بأن حوثرة قد قتل الكثير من زعماء مصر ورؤسائها بمجرد التهمة في الفتنة الّتي حصلت بمصر ، فلم يرض بعمله ذلك ، فعزله عن إمارة مصر سنة (١٣١) [٦] للهجرة ، وأرسله إلى العراق ، لينظمّ إلى جيش يزيد بن عمر بن هبيرة ، فجعله ابن هبيرة على مقدمة جيشه ، وقاتل به جيوش العباسيين.
ولمّا أراد قحطبة [٧] بن شبيب الذهاب إلى الكوفة ، والاستيلاء عليها ، قال ابن هبيرة لحوثرة : إنّ قحطبة يريد الكوفة ، وأريد أن أدخل الكوفة قبل أن يدخلها قحطبة ، فدارت معركة بين قحطبة وبين حوثرة ، انهزم حوثرة ومن معه إلى واسط ثمّ انهزم ابن هبيرة هو الآخر إلى واسط ، وهناك التقى حوثرة بيزيد بن عمر بن هبيرة ، وقيل إنّ حوثرة كان بالكوفة ، فلمّا علم بهزيمة ابن هبيرة ، هرب ولحق به في واسط. وتركوا عسكرهم وما فيه
[١] رجاء : ابن الأشيم.
[٢] عقبة : ابن نعيم.
[٣] عمرو : ابن سليط.
[٤] فهد : ابن مهدي أو فهري.
[٥] ابن السليط : محمود بن سليط الجذاميّ.
[٦] جمال الدين أبو المجالس ـ النجوم الزاهرة. ج ١ / ٣٠٥.
[٧] قحطبة بن شبيب : قائد الجيش العباسي ، مات غرقا في نهر الفرات ، ثمّ جاء بعده ابنه الحسن.
ـ ابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٤٠٤.