أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤١٥ - ٨١ ـ عبيد الله بن العباس الكنديّ
قادة الجيش الشاميين اعتذروا لأهل الكوفة ، وحلفوا لهم بأنهم لم يقولوا شيئا مما سمعوه ، وكان عبد الله بن عمر آنذاك في الحيرة. [١]
ولمّا جاء الضحّاك بن قيس الشيبانيّ إلى الكوفة سنة (١٢٧) للهجرة ، وقعت معركة بينه وبين عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، قتل خلال المعركة جعفر بن العباس الكنديّ (أخو عبيد الله) ، ثمّ دخل الضحّاك مدينة الكوفة واستولى عليها ، فخاف عبيد الله على نفسه من بطش الضحّاك ، فذهب إليه فبايعه ، صار في عسكره ، فقال أبو عطاء السندي يعيّره على مبايعته للضحّاك ، لأنّ الضحّاك قتل أخاه (جعفر) عند بدء المعارك كما ذكرنا : [٢]
| قل لعبيد الله لو كان جعفر | هو الحي لم يجنح وأنت قتيل | |
| ولم يتبع المراق والثار فيهم | وفي كفه عضب الذباب صقيل | |
| إلى معشر أرادوا أخاك وأكفروا | أباك فماذا بعد ذاك تقول؟! |
ولمّا سمع عبيد الله هذه الأبيات غضب وقال :
| فلا وصلتك الرحم من ذي قرابة | وطالب وتر والذليل ذليل | |
| تركت أخا شيبان يسلب بزّه | ونجّاك خوّار العنان مطول |
ولمّا قتل جعفر (أخو عبيد الله بن العباس) وعاصم (أخو عبد الله بن عمر بن عبد العزيز) قالت أمّ البرذون الصفريّة : [٣]
| نحن قتلنا عاصما وجعفرا | والفارس الضبي حين أصحرا | |
| ونحن جئنا الخندق المقعرا | ||
[١] تاريخ الطبري. ج ٧ / ٢٨٤.
[٢] تاريخ الطبرى. ج ٧ / ٣٢٠. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٣٣٦.
[٣] تاريخ الطبرى ج ٢ / ٣١٩.