أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٠٥ - ٧٥ ـ الحكم بن الصلت
إلى يوسف بن عمر بالحيرة ، يخبره بثورة زيد ، فأرسل له يوسف جيشا ، فقتله ، ودفن في ساقية ، وأجري فيها الماء ، ثمّ أخرج من الساقية ، وقطع رأسه وأرسل إلى الشام ، ثمّ أرسل إلى المدينة وصلب فيها ، وجاء شاعر من شعراء الأنصار ووقف أمام الرأس وقال : [١]
| ألا يا ناقص الميثا | ق أبشر بالذي ساكا | |
| نقضت العهد والميثا | ق قدما كان قد ماكا | |
| لقد أخلف إبليس ال | ذي قد كان مناكا |
فقيل له : ويحك ، أتقول هذا لزيد؟! فقال : إنّ الأمير غضبان ، فأردت أن أرضيه ، فرد عليه أحد شعرائهم قائلا : [٢]
| ألا يا شعار السوء | لقد أصبحت أفاكا | |
| أشتم ابن رسول الله | يرضي من تولّاكا؟! | |
| ألا صبّحك الله | بخزي ثمّ مسّاكا | |
| ويوم الحشر لا شكّ | بأن النار مثواكا |
وقيل إنّ الّذي أرشد إلى قبر زيد بن عليّ هو : (خراش بن حوشب ابن يزيد الشيبانيّ) وكان رئيس شرطة زيد ، وهو الّذي نبش قبره وصلبه ، فقال السيد الحميريّ : [٣]
| بت ليلي مسهدا | ساهر الطرف مقصدا | |
| ولقد قلت قولة | وأطلت التبلدا | |
| لعن الله حوشبا | وخراشا ومزيدا | |
| ويزيدا فإنّه | كان أعتى وأعندا |
[١] تاريخ الطبري. ج ٧ / ١٩٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] نفس المصدر السابق.