أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٦٩ - ٦٣ ـ موسى بن طلحة
فيها ضعاف الناس ، فسميت (الحيرة) لتحيّرهم ، ثمّ خرج (تبع) سائرا فرجع اليهم وقد بنوا وأقاموا ، وأقبل (تبع) إلى اليمن ، وأقاموا (هم) ففيهم من قبائل العرب كلّها : (من بني لحيان ، وهذيل ، وتميم ، وجعفي ، وطي ، وكليب). [١]
وقال موسى بن طلحة : كان لعثمان بن عفّان دين على طلحة مقداره خمسون ألف دينار ، وبينما كان الخليفة عثمان ذاهبا إلى المسجد ذات يوم فلقيه طلحة فقال : (لقد هيّأ الله دينك فخذه) ، فقال له عثمان : (هو لك يا أبا محمّد ، خذه معونة لك على مروءتك). [٢]
وقال موسى بن طلحة أيضا : رأيت عروة بن شبيم قد ضرب مروان ابن الحكم يوم الدار [٣] بالسيف على رقبته ، فقطع إحدى عليباويه [٤] ، فعاش مروان أوقص. [٥]
وقال مروان بن الحكم في ذلك : [٦]
| ما قلت يوم الدار للقوم حاجزوا | رويدا ولا استبقوا الحياة على القتل | |
| ولكننّي قد قلت للقوم ما صنعوا | بأسيافكم كيما يصلن إلى الكهل |
وقيل فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة التيمي ، وقبيصة بن جابر الأسديّ ، ويحيى بن يعمر. [٧]
وكان يقال لموسى بن طلحة (المهديّ) لفضله. [٨]
[١] تاريخ الطبري. ج ١ / ٥٦٧.
[٢] المصدر السابق. ج ٤ / ٤٠٤.
[٣] يوم الدار : اليوم الّذي حوصر فيه الخليفة عثمان بن عفّان في داره ثمّ قتل.
[٤] إحدى عليباويه : عصبة صفراء في صفحة العنق.
[٥] أوقص : قصير العنق.
[٦] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٦ / ١١.
[٧] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٤ / ٣٦٦.
[٨] الزركلي ـ الأعلام. ج ١ / ١٧٨.