أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٤٧ - ٥٥ ـ مسلمة بن عبد الملك
| وصدّقت بالفعل المقال مع الّذي | أتيت فأمسى راضيا كلّ مسلم | |
| وقد لبست لبس الهلوك ثيابها | تراءى لك الدنيا بكف ومعصم | |
| فأعرضت عنها مشمئزّا كأنّما | سقتك معروفا من سمام وعلقم |
إلى آخر القصيدة ، ثمّ تقدّم الأحوص ، وأنشد قصيدة طويلة نقتبس منها : [١]
| وما الشعر إلّا حكمة من مؤلّف | بمنطق حقّ أو بمنطق باطل | |
| فلا تقبلنّ إلّا الّذي وافق الرضا | ولا ترجعنا كالنساء الأرامل | |
| فإنّ لم يكن للشعر عندك موضع | وإن كان ومثل الدرّ من نظم قائل | |
| فإنّ لنا قربى ومحض مودّة | وميراث آباء مشوا بالمناصل |
فأعطى لكثير عزة ثلاثمائة درهم ، ولكل من الأحوص ونصيب مائة وخمسون دينار.
وكتب مسلمة إلى أخيه الوليد ، عند ما غزا القسطنطينيّة : [٢]
| أرقت وصحراء الطوانة [٣] بيننا | لبرق تلألأ نحو غمرة يلمح | |
| أزاول أمرا لم يكن ليطيقه | من القوم إلا اللوذعي الصمحمح |
وقال القعقاع بن خالد العبسيّ : [٤]
| فأبلغ أمير المؤمنين رسالة | سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح | |
| أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا | وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح | |
| ونحبسها حول الطوانة طلعا | وليس لها حول الطوانة مسرح | |
| فليت الفزاري الّذي غشّ نفسه | وغش أمير المؤمنين يفرح |
[١] ابن عبد ربه الاندلسي ـ العقد الفريد. ج ٢ / ٨٨ وابن الاثير ـ الكامل. ج ٥ / ٤٣.
[٢] الزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٣ / ١٧٢.
[٣] الطوانة : أسم بلدة في ثغور المصيصة.
[٤] عز الدين محمّد بن عليّ بن إبراهيم ـ الأعلاق الخطيرة. ج ١ / ٢٣٢.