أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٩١ - ٣٤ ـ عتاب بن ورقاء الشيبانيّ
لمحاربة شبيب سنة (٧٦) [١] للهجرة.
وكان عتاب بن ورقاء أميرا على أصبهان سنة (٦٥) للهجرة في خلافة عبد الله بن الزبير ، وقيل إنّ الّذي ولّاه أصبهان هو مصعب بن الزبير (أخو عبد الله بن الزبير) وتولّى عتاب أيضا إمارة المدائن. [٢]
وعند ما كان عتاب أميرا على أصبهان ، جاء الخوارج اليها فحاصروها ، فأخذ عتاب يقاتلهم على باب المدينة ، ويرمون الخوارج بالنبال والحجارة من خلف السور ، وكان مع عتاب رجل من حضرموت يقال له (أبو هريرة) فكان هذا يحمل على الخوارج ويقول : [٣]
| كيف ترون يا كلّاب النار | شدّ أبي هريرة الهرار | |
| يهرّكم بالليل والنهار | يا أبن أبي الماحوز [٤] والأشرار | |
| كيف ترى حربي على المضمار | ||
ولمّا طال الحصار على عتاب بن ورقاء ، خطب في أصحابه قائلا : (أيّها الناس ، قد نزل بكم من الجهد ما ترون ، وما بقي إلّا أن يموت أحدكم على فراشه ، فيدفنه أخوه إن استطاع ، ثمّ يموت هو فلا يجد من يدفنه ، ولا يصلي عليه ، والله ما أنتم بقليل ، وإنّكم الفرسان ، فاخرجوا بنا إلى هؤلاء ، وبكم قوّة وحياة).
ثمّ أنّ الخوارج بعد أن قتل ابن ماحوز أو (ماجور) جعلوا عليهم (قطري بن الفجاءه) أميرا. [٥]
[١] ابن بكار ـ الأخبار الموفقيات. ص ٥٢٩. وابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٨ / ٢٦١. والزركلي ـ ترتيب الأعلام على الأعوام. ج ١ / ١٥٤.
[٢] نفس المصادر السابقة.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٤ / ٢٨٦.
[٤] ابن الماحوز : أمير الخوارج.
[٥] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٨ / ٢٦١.