أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٤٦ - ٢٣ ـ مصعب بن الزبير
ابن ظبيان (ثأرا لأخيه). [١] وقيل قتله غلام لعبيد الله بن ظبيان ، ثمّ قطع رأسه وذهب به إلى عبد الملك بن مروان وهو يقول : [٢]
| نطيع ملوك الأرض ما أقسطوا لنا | وليس علينا قتلهم بمحرم |
وقيل إنّ الّذي قتله هو زائدة بن قيس السعديّ ، وقيل الثقفيّ ، حيث طعنه بسهم وكان زائدة في جيش مصعب. [٣]
وقيل قتل مصعب بن الزبير في يوم الخميس من شهر جمادي الآخر سنة (٧١) [٤] للهجرة ، وقيل قتل يوم الثلاثاء ، في الثالث عشر من شهر جمادي الأولى من سنة (٧٢) للهجرة ، وقيل قتل في شهر ذي القعدة من سنة (٧٢) [٥] للهجرة. ثمّ استولى عبد الملك بن مروان على العراق ، فولّى أخاه (بشر بن مروان) وفيه قال الشاعر : [٦]
| قد استولى ابن بشر على العراق | من غير سيف ودم مهراق |
وقال عبد الله بن قيس الرقيّات يرثي مصعبا : [٧]
| لقد أورث المصرين خزيا وذلّة | قتيل بدير الجاثليق مقيم | |
| فما قاتلت في الله بكر بن وائل | ولا صبرت عند اللقاء تميم | |
| ولكنه رام القيام ولم يكن | لها مغري يوم ذاك كريم |
وقيل : لما وضع رأس مصعب أمام عبد الملك قال : (متى تلد قريش
[١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٤ / ١٤٥.
[٢] ابن قتيبة ـ الإمامة والسياسة. ج ٢ / ٣٠. والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ١٠٨.
[٣] الزركلي ـ الأعلام. ج ٨ / ١٤٩.
[٤] محمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ص ١٠٣.
[٥] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٦٥. وابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ٧٩. وصالح خريسات ـ تهذيب الطبري. ص ٤٠٠.
[٦] ابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٧٩.
[٧] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٦ / ٢٦٨. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الاغاني. ج ١٩ / ١٢٦. وابن العمري ـ مسالك الأبصار. ج ١ / ٣٠٨.