أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢١٦ - ١٥ ـ عبيد الله بن زياد
لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ)[١]
فقال ابن زياد : أنت والله منهم. ثمّ أمر بقتله ، فتعلقت به السيدة زينب ٧ وقالت يابن زياد : حسبك منّا ، أما رويت من دمائنا؟! وهل أبقيت منا أحدا؟. ثمّ قالت له : اسألك بالله ، ان كنت مؤمنا ، فاقتلني معه إذا قتلته. فعفا عنه [٢]. وممّا قيل في رثاء الحسين ٧ نذكر هذه الأبيات [٣] :
| فإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم | أذلّ رقابا من قريش فذلت | |
| فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا | كعاد تعمت عن هداها فضلت | |
| ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة | بقتل حسين والبلاد اقشعرت | |
| فلا يبعد الله الديار وأهلها | وإن أصبحت منهم برغمي تخلت |
وقال مسلم بن قتيبة يرثي الحسين ٧ :
| عين جودي بعبرة وعويل | واندبي إن ندبت آل الرسول | |
| واندبي تسعة لصلب عليّ | قد أصيبوا وخمسة لعقيل | |
| وابن عمّ النبيّ عونا أخاهم | ليس بما ينوب بالمخذول | |
| وسمّي النبيّ غودر فيهم | قد علوه بصارم مصقول | |
| واندبي كهلهم فليس إذا ما | عد في الخير كهلهم كالكهول | |
ولمّا وصل خبر مقتل الحسين ٧ إلى المدينة خرجت بنت لعقيل بن أبي طالب مع نسوة من آل البيت : وهي تقول : [٤]
| ماذا تقولون إن قال النبيّ لكم | ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم |
[١] سورة آل عمران ـ الآية : ١٤٥
[٢] ابن الأثير الكامل ج ٤ / ٨٢
[٣] ابو الفرج الأصبهاني ـ مقاتل الطالبيين ص / ١٢٢
[٤] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٥ / ٢٤٥. وتاريخ الطبري. ج ٥ / ٤٦٧. والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٦٨.