أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٠١ - ١٢ ـ الضحّاك بن قيس الفهريّ
وفي تلك المعارك قال أيضا عبد الرحمن بن الحكم (أخو مروان) :
| أرى أحاديث أهل المرج قد بلغت | أهل الفرات وأهل الفيض والنيل |
واستمرت المعارك عشرين ليلة ، قتل خلالها الضحّاك بن قيس ، وقتل فيها أيضا هاني بن قبيصة النميري ، وعند ما سقط هاني جريحا قال : [١]
| تعست ابن ذات النوف أجهر على مرى | يرى الموت خيرا من فرار وألزما | |
| ولا تتركني بالحشاشة إنّني صبور | إذا ما النكس مثلك أحجما |
وفي هذه المعركة (مرج راهط) قال زفر بن الحارث الكلابي ، وقد قتل ابناه فيها : [٢]
| لعمري لقد أبقت وقيعة راهط | بمروان صدعا بيّنا متنائيا | |
| فلم ير مني زلّة قبل هذه | فراري وتركي صاحبيّ ورائيا | |
| أيذهب يوم واحد إن أسأته | بصالح أيّامي وحسن بلائيا | |
| أنترك كلبا لم تنله رماحنا | وتذهب قتلى راهط وهي ما هيا | |
| وقد تنبت الخضراء في دمن الثرى | وتبقى حزازات النفوس كما هيا | |
| فلا صلح حتّى ندعس الخيل بالقنا | وتثأر من أبناء كلب نسائيا |
وقيل إنّ عدد ما كان مع الضحّاك من الرجال يوم (مرج راهط) ثلاثون ألفا ، وكان مع مروان بن الحكم ثلاثة عشر ألفا وأكثرهم رجّاله. [٣]
وقيل قتل الضحّاك سنة (٦٤) [٤] للهجرة. وقيل سنة (٦٥) [٥] للهجرة ، وخطب الضحّاك بن قيس يوما في مسجد الكوفة ، وهو جالس ، فقام إليه
[١] ابن الكلبيّ ـ جمهرة النسب. ج ٢ / ١٦.
[٢] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٣٢٦. وابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ٤ / ٣٩٧.
[٣] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٢٤٤.
[٤] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ١١ / ١٣١.
[٥] ابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ١٩٩.