أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٩٨ - ١٢ ـ الضحّاك بن قيس الفهريّ
ولّاه معاوية بن أبي سفيان إمارة الكوفة سنة (٥٣) [١] للهجرة في شهر صفر ، وقيل سنة (٥٥) [٢] وذلك بعد عزل [٣] عبد الله بن خالد بن أسيد.
ثم عزله سنة (٥٨) وقيل سنة (٥٧) [٤] للهجرة ، وعيّن مكانه عبد الرحمن بن أمّ الحكم [٥]. ثمّ ولّاه إمارة دمشق بعد عزله عن الكوفة.
وقيل في نسبه أيضا هو : الضحّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب ابن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك. [٦]
وكان الضحّاك بن قيس من المقربين عند معاوية بن أبي سفيان ، فعندما شعر معاوية بدنو أجله ، أرسل إلى الضحّاك (وكان آنذاك مدير شرطته) وقال : بلّغ [٧] وصيتي هذه : (أنظر أهل الحجاز فإنّهم أصلك ، فأكرم من قدم عليك منهم ، وتعاهد من غاب ، وانظر أهل العراق ، فإن سألوك أن تعزل عنهم كلّ يوم عاملا فافعل ، فإنّ عزل عامل أحبّ إليّ من أن تشهر عليك مائة ألف سيف ، وانظر أهل الشام فليكونوا بطانتك وعيبك ، فإن نابك شيء من عدوّك فانتصر بهم ، فإذا أصبتهم فاردد أهل الشام إلى بلادهم ، فإنّهم إن أقاموا بغير بلادهم ، أخذوا بغير أخلاقهم ، وإنّي لست أخافها من قريش ، إلّا ثلاثة : حسين بن عليّ وعبد الله بن عمر بن الخطاب
[١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٢٤٣. ومحمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٨٥.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٥ / ٣٠٠ وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ٣١٥. ومحمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٨٧.
[٣] وذكر ابن بكار بأن الّذي ولي إمارة الكوفة بعد عبد الله بن خالد هو : عبد الرحمن ابن أمّ الحكم ـ الموفقيات. ص ٢٩٨.
[٤] محمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٨٩.
[٥] تاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١٣٦. ومحمّد مختار باشا ـ التوفيقات الإلهامية. ج ١ / ٩٠.
[٦] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ١١ / ١٢٩.
[٧] بلغ : أي أخبر ولدي (يزيد). لأن يزيد كان خارج دمشق عند موت معاوية.