أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٢٨ - ٢٤ ـ الإمام الحسن بن عليّ
وقال ٧ : (إنّي لأستحي من ربّي أن ألقاه ، ولم أمش إلى بيته) فمشى على رجليه عشرين مرّة من المدينة إلى مكّة [١]. وقال عمران بن سليمان : (الحسن والحسين : إسمان من أسماء أهل الجنة ، لم يكونا في الجاهلية) [٢].
والأحاديث النبوّية الشريفة المتواترة في حبّ النبيّ الكريم للحسنين كثيرة وكثيرة جدا منها قوله ٦وسلم : (هما ريحانتاي من الدنيا) [٣] ، ومنها : (من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسن) [٤].
وقال ٦وسلم : (إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ ، قبل هذه الليلة استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني بأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) [٥].
وعن البراء بن عازب أنّه قال : (رأيت رسول الله ٦وسلم يحمل الحسن على عاتقه ، وهو يقول : اللهم إنّي أحبّه فأحبّه) [٦].
وقال (عليه الصلاة والسلام) : (من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني) [٧]. وقال ٦وسلم : (اللهم إنّي أحبّهما فأحبّهما).
وأكتفي بهذا القدر من الأحاديث الشريفة ، لأعود فأذكر سيرة الإمام الحسن ٧ فأقول : فقد أحبّه أهل الكوفة كثيرا ، وقال فيه ابن كثير : (وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه) [٨].
[١] الحافظ أبو نعيم ـ حلية الأولياء. ج ٢ / ٣٧.
[٢] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٧ / ٧.
[٣] صحيح البخاري. ج ٥ / ٣٣.
[٤] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٨ / ٣٤ وابن حجر ـ الصواعق المحرقة. ص ١٩٠.
[٥] المصدر السابق الثاني. ص ١٨٥.
[٦] صحيح البخاري. ج ٥ / ٣٣.
[٧] المصدر اعلاه. ج ٥ / ٣٢.
[٨] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ٨ / ٤١.