أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧١٨ - ١٠٧ ـ أبو عليّ بن ثمال الخفاجي
هذه الأبيات [١] :
| من كان يحمد أو يذمّ مورثا | للمال من آبائه وجدوده | |
| إنّي امروء لله أشكر وحده | شكرا كبيرا جالبا لمزيده | |
| لي أشقر سمح العنان مغاور | يعطيك ما يرضيك من مجهوده | |
| ومهند عضب إذا جردته | خلت البروق تموج في تجريده | |
| ومثقّف لدن السنام كأنّما | أمّ المنايا ركبت في عوده | |
| وبذا حويت المال إلّا أنّني | سلطت جود يدي على تبديده |
وكان قرواش يلقب أيضا ب (مجد الدين) وهو ابن أخت الأمير أبي الهيجاء الهذباني (صاحب إربل).
وقد دامت إمارة قرواش خمسين سنة ، ثمّ حصل خلاف بينه وبين أخيه (بركة بن المقلد) وكان خارج البلد ، فقبض عليه أخوه (بركة) في سنة (٤٤١) للهجرة ، فقيّده بسلاسل الحديد ، ثمّ حبسه في (الجراحية) [٢] وتولّى الأمر مكانه ، ولقب نفسه (زعيم الدولة) [٣]. فلم تدم زعامة هذا الزعيم طويلا ، حيث قام بعده ابن أخيه (أبو المعالي) قريش بن بدران بن المقلد ، فأخرج عمّه (قرواش) من السجن فقتله سنة (٤٤٤) للهجرة ، وقيل مات قرواش في سجنه ، ودفن في (تل نوبة) شرقي الموصل [٤].
وقال الظاهر الجزري وقيل ابن الزمكدم يمدح قرواش [٥] :
| وليل كوجه البر قعيدي ظلمة | وبرد أغانيه وطول قرونه |
[١] الباخوري ـ دمية القصر. ج ١ / ٥٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ٥٨٧.
[٢] الجراحية : وهي إحدى قلاع الموصل.
[٣] البراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣٧٣.
[٤] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١٥ / ٤٩ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ٥٨٧ وتاريخ ابن خلدون. ج ٤ / ٢٦٤ والبراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٣٧٣.
[٥] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ٣٢١.