أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧١٧ - ١٠٧ ـ أبو عليّ بن ثمال الخفاجي
وجاء (الغز) [١] إلى الموصل فحاربهم قرواش ، ثمّ انهزم ، فدخل (الغزّ) إلى الموصل فنهبوها ، وعملوا الشنيه من الفتك ، وهتك الحريم ، ونهب الأموال.
ثمّ استنجد قرواش بسلطان بغداد (جلال الدولة) واستنجد أيضا بدبيس بن مزيد بن الأغر (ملك الحلّة) وبغيره من أمراء العرب ، فذهبوا جميعا إلى محاربة (الغزّ) فانتصروا عليهم بعد معارك دامية ، وبعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة [٢].
وقال الشاعر أبو عليّ بن الشبل البغدادي يمدح قرواش في هذه المعركة :
| نزهت أرضك عن قبور جسومهم | فغدت قبورهم بطون الأنسر | |
| من بعد ما وطئوا البلاد وظفروا | من هذه الدنيا بكلّ مطفر | |
| رتاج السدّ عن يأجوجه | ولقوا ببأسك سطوة الأسكندر |
وقيل إنّ قرواش جمع بين أختين ، فلامه الناس على ذلك ، فقال : (خبروني ما الّذي نستعمل من الشرع ، حتّى تتكلموا في هذا الأمر) [٣].
وقيل إنّه قال : (وأيّ شيء عندنا تجيزه الشريعة)؟
وفي سنة (٤٠٨) للهجرة ، عقد سلطان الدولة على (جباره) بنت قرواش ، بصداق مقداره (٥٠) ألف دينار [٤].
وعن الفضل بن عبد الله الهاشمي أنّه قال : أنشدني قرواش من شعره
[١] الغز : التركمان.
[٢] ابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٥ / ٢٦٣ ومحمّد الخضري بك ـ محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية. ج ٢ / ٤١٤.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٩ / ٥٨٨ ومحمّد شاكر الكتبي ـ فوات الوفيات. ج ٣ / ١٩٨.
[٤] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٧ / ٢٨٧.