أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧١ - ١٠ ـ المغيرة بن شعبة
| أدركت ما منيت نفسي خاليا | لله درك يا ابنة النعمان | |
| إنّي لحلفك بالصليب مصدّق | والصلب أصدق حلفة الرهبان | |
| ولقد رددت على المغيرة ذهنه | إنّ الملوك بطيئة الإذعان | |
| يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي | والصدق خير مقالة الإنسان |
وقيل اشتهر بالكوفة أربعة رجال بجمالهم ، وحسن منظرهم : (المغيرة ابن شعبة) و (الأشعث بن قيس) و (جرير بن عبد الله البجلي) و (حجر بن عدي الكندي) وكلّهم أعور [١].
واجتمع ذات يوم ، المغيرة والأشعث وجرير (بالكناسة) [٢] فشاهدوا أعرابيا ، فقال المغيرة : لنداعب هذا الأعرابي ، ونضحك معه ، فقالوا له : دعنا منه ، فللأعراب جوابا جارحا. فقال المغيرة : لا بدّ من ذلك ، ثمّ نادى على الأعرابي وقال له : هل تعرف المغيرة بن شعبة؟
فقال الأعرابي : نعم أعرفه : أعور زانيا.
فسكت المغيرة ، ثمّ قال للأعرابي : وهل تعرف الأشعث بن قيس؟
فقال الأعرابي : نعم ذلك رجل لا يعرّي قومه ، قال المغيرة وكيف ذلك؟
قال الأعرابي : لأنّه حائك بن حائك.
فقال المغيرة : وهل تعرف جرير بن عبد الله؟
فقال الأعرابي : وكيف لا أعرف رجلا ، لولاه ما عرفت عشيرته ، فسكتوا عنه وانصرف [٣].
[١] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٦ / ٨٩.
[٢] الكناسة : بالضم ، الكنس وهي ما يلقى فيها من القمام ، وهي محلة مشهورة بالكوفة ، وفيها صلب زيد بن عليّ.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٦ / ٨٩ و٩٥ و١٠٠.