أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٦٩ - ٨١ ـ نزار محمّد الضبي
الخليفة ، فقبض عليه في واسط وجيء به إلى البصرة ، ثمّ ألقي القبض أيضا على جماعة اتهموا بأنّهم من أنصار هذا الثائر ، فأرسلهم جميعا إلى بغداد إلى الخليفة (المكتفي بالله) فأمر المكتفي بردهم إلى البصرة ، فحبسهم نزار في السجن المعروف (بالجديد) [١].
وفي سنة (٢٩٤) للهجرة ، ألقي القبض (في طريق مكّة) على رجلين ، أحدهما يعرف (بالحداد) والثاني (بالمنتقم) فأرسلوهما إلى نزار بالكوفة ، فأرسلهما نزار إلى الخليفة في بغداد ، وقيل إنّ التهمة الّتي وجهت اليهما ، بأنّهما كانا يدعوان الأعراب للثورة ضد الخليفة [٢].
وفي سنة (٣٠٤) للهجرة ، عيّن نزار بن محمّد رئيسا لشرطة بغداد ، وذلك بعد عزل رئيسها السابق (يمن الطولوني) وبقي نزار على شرطة بغداد إلى سنة (٣٠٦) للهجرة ، حيث عزل عنها ، عزله الخليفة (المقتدر) ثمّ عيّن مكانه محمّد بن عبد الصمد (من قادة نصر الحاجب) [٣]. وقيل عيّن مكانه نجح الطولوني [٤].
وفي سنة (٣١٠) للهجرة عزل نزار بن محمّد الضبي عن إمارة الحرمين [٥].
وفي سنة (٣١٢) للهجرة ، قاتل نزار الضبي القرامطة الذين تعرضوا للحجّاج في هذه السنة ، وكان على القافلة الأولى من حجّاج العراق الذاهبين عن طريق الكوفة ، فثبت نزار للقرامطة ، وأصيب بجراحات
[١] تاريخ الطبري. ج ١٠ / ١١٨.
[٢] المصدر السابق. ج ١٠ / ١٣٥.
[٣] القرطبي ـ صلة تاريخ الطبري. ص ٦٠.
[٤] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٨ / ١١٣.
[٥] الهمذاني ـ تكملة تاريخ الطبري. ص ٢٢٨ وتاريخ الطبري. ج ١٠ / ١١٨.