أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٣٨ - ٢٠ ـ موسى بن عيسى
الله ٦وسلم فلم يعطهم شيئا ، وأمر بمصادرة أموال موسى بن عيسى [١].
وقيل في رثاء من قتل في (فخ) من آل الحسن [٢] :
| يا عين إبكي بدمع منك منهمر | فقد رأيت الّذي لاقى بنو الحسن | |
| صرعى بفخ تجرّ الريح فوقهم | أذيالها وغوادي الدلج المزن | |
| حتّى أعفت أعظم لو كان شاهدها | محمّد ذبّ عنها ثمّ لم تهن | |
| ما ذا يقولون والماضون قبلهم | على العداوة والبغضاء والأحن | |
| ما ذا يقولون إن قال النبيّ لهم | ما ذا صنعتم بنا في سالف الزمن | |
| لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا | ولا ربيعة والأحياء من يمن | |
| يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما | وقد رعى الفيل حقّ البيت ذي الركن |
وكان موسى بن عيسى قد تزّوج من (علية) [٣] وكان فارق السن
[١] الحميري ـ الروض المعطار. ص ٤٣٧.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] علية : هي بنت الخليفة (المهدي) وأخت الخليفة هارون الرشيد ، كانت شاعرة ، تجيد الشعر ، ومغنيه تغني من شعرها وتلحينها ، وخاصة إذا اجتمعت مع أخيها (إبراهيم) الّذي لا يقل عنها في الغناء ، وإجادة الشعر. وكانت عليه من أجمل النساء ، وأكملهن عقلا ونزاهة وأدبا. أحبت علية خادما من خدام أخيها (هارون الرشيد) اسمه (طل) فكانت تراسله شعرا وتكلمه على حذر ، ثمّ علم الرشيد بذلك ، فأقسم عليها يمينا ، بأن لا تكلم (طلا) ولا تسميه بأسمه واستمع اليها الرشيد ذات يوم ، وهي تقرأ القرآن في آخر سورة البقرة ، ولمّا وصلت إلى قوله تعالى : (فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ) ، وأرادت أن تقول : (فطل) إلّا أنها تذكرت يمينها لأخيها الرشيد فقالت : (فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين) ، فدخل عليها الرشيد ، وقبّل رأسها وقال لها : (قد وهبت لك (طلا) ولا أمنعك بعد هذا من شيء تريدينه). الترمانيني ـ أحداث التاريخ الإسلامي. ج ٢ / ١٢١٠.
ومن شعرها أنها قالت :
| أوقعت قلبي في الهوى | ونجوت منه سالمه | |
| وبدأتني بالوصل ثمّ | قطعت وصلي ظالمه |
ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ١٠ / ٢٣١.
ومن شعرها أيضا :