أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٥١ - ٩٧ ـ يزيد بن عمر بن هبيرة
| فإن لم يطفها عقلاء قوم | يكون وقودها جثث وهام | |
| فقلت من التعجب ليت شعري | أأيقاظ أميّة أم نيام؟! | |
| فإن كانوا لحينهم نياما | فقل قوموا فقد حان القيام | |
| فغرّي عن رجالك ثمّ قولي | على الإسلام والعرب السلام |
فكتب إليه مروان : إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، إحسم ذلك الثؤلول الّذي نجم عندكم. [١]
ولمّا يئس نصر بن سيّار من مساعدة مروان ، كتب إلى يزيد بن هبيرة يستنجده ، ويطلب منه العون والمساعدة للقضاء على دعاة العباسيين ، وضمن كتابه الأبيات التالية : [٢]
| أبلغ يزيد ، وخير القول أصدقه | وقد تبيّنت أن لا خير في الكذب | |
| بأنّ أرض خراسان رأيت بها | بيضا لو أفرخ قد حدثت بالعجب | |
| فراخ عامين إلّا أنّها كبرت | لما يطرن وقد سربلن بالزغب | |
| فإن يطرن ولم يحتل لهن بها | يلهبن نيران حرب أيما لهب |
فلم يجبه ابن هبيرة.
وذهب يزيد بن عمر بن هبيرة لقتال محمّد [٣] بن خالد القسريّ ، فذهب محمّد القسريّ إلى أبي سلمة الخلّال [٤] وأخبره بمجيء ابن هبيرة ، فقال له أبو سلمة : (إنّ الكوفة بين يديك ، فسر إلى قحطبة [٥] واترك
[١] ابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ٤ / ٤٧٨.
[٢] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٨ / ١٥٨. والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٢٤١.
[٣] محمّد بن خالد القسريّ : ثار بالكوفة سنة (١٣٢) للهجرة واستولى عليها ، وسوف نتكلم عنه في حينه إن شاء الله.
[٤] أبو سلمة الخلّال : أحد دعاة الدولة العباسية في العراق ، وسوف نتكلم عنه في حينه إن شاء الله.
[٥] فحطبة ابن شبيب : أحد قادة الجيش العباسي ، مات غرقا في النهر ، وجاء بعده ابنه (الحسن) لقيادة الجيش ، وسوف نتكلم عنه في حينه إن شاء الله.