أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٠٠ - ٧٤ ـ يوسف بن عمر
| ألا يا عين لا ترقي وجودي | بدمعك ليس ذا حين الجمود | |
| غداة ابن النبيّ أبو حسين | صليب بالكناسة فوق عود | |
| يظلّ على عمودهم ويمسي | بنفسي أعظم فوق العمود | |
| تعدّى الكافر الجبار فيه | فأخرجه من القبر اللحيد | |
| فظلّوا ينبشون أبا حسين | خضيبا بينهم بدم جسيد |
وقال أبو ثميلة الأبار يرثي زيدا بقصيدة نقتطف منها :
| والناس قد أمنوا وآل محمّد | من بين مقتول وبين مشرّد | |
| نصب إذا ألقى الظلام ستوره | رقد الحمام ، وليلهم لم يرقد | |
| يا ليت شعري والخطوب كثيرة | أسباب موردها وما لم يورد | |
| ما حجّة المستبشرين بقتله | بالأمس أو ما عذر أهل المسجد؟ |
ثمّ ثار بعد زيد بن عليّ ابنه (يحيى) ، فلمّا سمع يوسف بن عمر ، أرسل حريث بن أبي الجهم في طلبه ، فذهب يحيى إلى المدائن ، ثمّ إلى الريّ ، وهناك قبض عليه نصر بن سيّار ، فقيده وحبسه ، وكتب إلى يوسف بن عمر يعلمه بذلك ، فكتب هذا إلى الوليد يخبره أيضا ، فكتب إليه الوليد بإطلاق سراح يحيى بن زيد وجماعته.
ثمّ أخذ يحيى بن زيد وجماعته ينتقلون من مكان لآخر ، وجواسيس نصر بن سيّار تلاحقهم ، إلى أن وصلوا إلى أرض (الجوزجان) فبعث نصر ابن سيار إلى سلم بن حوز في ثمانية آلاف فارس من أهل الشام ، فدارت معركة بينه وبين يحيى بن زيد استمرت ثلاثة أيّام ، قتل خلالها أصحاب يحيى جميعهم ، وأثناء المعركة جاء سهم ، فأصاب يحيى في جبهته ، فمات على أثر ذلك سنة (١٢٥) [١] للهجرة ، فقطعوا رأسه ، وأرسلوه إلى نصر بن سيّار ،
[١] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٢٧١.