أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٩٦ - ٧٤ ـ يوسف بن عمر
دمشق ، وذلك عند ما ثار أهل الغوطة [١] ، وولّوا عليهم يزيد بن خالد فحاصروا مدينة دمشق ، وكان أميرها آنذاك (زامل بن عمرو) فأرسل اليهم مروان بن محمّد (آخر ملوك بني أميّة) جيشا بقيادة أبا الورد بن الكوثر بن زفر بن الحارث ، ومعه عمرو بن الوضّاح في عشرة آلاف مقاتل ، فحدثت معركة بين الطرفين ، أسفرت عن هزيمة أصحاب يزيد القسريّ ، ثمّ ألقي القبض على يزيد فقتلوه [٢] ، ثمّ صلب على باب الفراديس بدمشق وبعثوا برأسه إلى مروان بن محمّد في حمص ، ثمّ نهبوا عسكره وأحرقوا (المزة) وقرى من اليمانية.
وقيل أيضا بأنّ يزيد بن خالد القسريّ هو الّذي قتل يوسف بن عمر في سجنه بدمشق ثأرا لأبيه. [٣]
٧٤ ـ يوسف بن عمر :
هو : يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفيّ ، وهو ابن عم الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ، وكنيته : أبو عبد الله. [٤]
ولّاه هشام بن عبد الملك إمارة الكوفة سنة (١٢٠) للهجرة ، وذلك بعد عزل خالد بن عبد الله القسريّ عنها. [٥]
[١] الغوطة : وهي ضاحية من ضواحي دمشق ، مشهورة ببساتينها ومروجها وطيب هوائها.
[٢] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٣٢٩. وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١١٣. والزركلي ـ الأعلام. ج ٩ / ٢٣٤. والزركلي ـ ترتيب الأعلام على الأعوام. ج ١ / ١٨٥. وتاريخ ابن خياط. ج ١ / ٣٧٤.
[٣] ابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ١٧٢. والزركلي ـ الأعلام. ج ٩ / ٣٢٠. وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١١٣.
[٤] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٨ / ١٠٨. والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٤٢.
[٥] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٣٥٨. وابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٨ / ١٠٧. وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٧ / ٢٠١. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٢١٩. وابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٧ / ١٠١. والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٤٢. وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١٤١. والترمانيني ـ أحداث التاريخ الإسلاميّ. ج ١ / ٧٥٣.