أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٢٩ - ١٩ ـ عبد الله بن مطيع العدويّ
الكوفة ، والمطالبة بثأر الحسين ٧ ، فوجد الفرصة سانحة ، فاتّفق مع أصحابه على أن يقوم بثورته بعد صلاة المغرب ، وأنّ شعارهم : (يا لثارات الحسين). [١] كان ذلك سنة (٦٦) للهجرة.
ثم جمع عبد الله بن مطيع جيشه ، فدارت معركة بينه وبين جماعة المختار ، ولمّا رأى ابن مطيع ضعف جيشه ، التجأ إلى قصر الإمارة ، وغلق الأبواب ، وتحصّن فيه ، ثمّ حصلت مفاوضات بين ابن مطيع والمختار ، وقيل إنّ المختار أعطى لابن مطيع مائة ألف درهم ، وقال له : (أخرج آمنا ، واذهب حيث شئت). [٢] فهرب عبد الله بن مطيع ليلا من قصر الإمارة ، متنكرا بزي امرأة. ثمّ إنّ المختار أعطى الأمان لجماعة ابن مطيع ، واستولى على قصر الإمارة ، فبايعه الناس سنة (٦٦) للهجرة. [٣]
وبعد أن هرب عبد الله بن مطيع ذهب إلى «مكّة» والتحق بعبد الله ابن الزبير ، وبقي معه إلى أن جاء الحجّاج بن يوسف الثقفيّ في خلافة «عبد الملك بن مروان» فحاصر الكعبة ، وضربها بالمنجنيق ، وخرج عبد الله بن مطيع يقاتل أهل الشام ، وهو يقول : [٤]
| أنا الّذي فررت يوم الحرّة | والشيخ لا يفرّ إلّا مرّة | |
| فاليوم أجزى كرّة بفرّة | لا بأس بالكرّة بعد الفرّة |
قتل عبد الله بن مطيع العدويّ في «الكعبة» سنة (٧٣) [٥] للهجرة مع عبد الله بن الزبير.
[١] تاريخ الطبري. ج ٦ / ٣٣.
[٢] المصدر السابق. ج ٦ / ٣٨.
[٣] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٦ / ١١٢. وابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ١٤٧. وتاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٥٩.
[٤] ابن عبد ربه ـ العقد الفريد. ج ٤ / ٣٨٩.
[٥] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٣٤٢. وابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٣٠٨. وزامباور ـ معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلاميّ. ص ٦٨.