أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢١٩ - ١٥ ـ عبيد الله بن زياد
| وقد هتفت هند : بماذا أمرتني | ابن [١] لي وحدثني إلى أين أذهب؟ | |
| فقال : اقصدي للأزد في عرصاتها | وبكر فما إنّ عنهم متجنب |
إلى آخر القصيدة.
ولمّا وصل عبيد الله بن زياد إلى (دمشق) ذهب إلى مروان بن الحكم ، ومعه مائة رجل من الأزد ، وأقنعه بأنه (أي مروان) أولى الناس بالخلافة من ابن الزبير ، ثمّ بايعه ، فجمع مروان الأمويين والمروانيين ، وتمّت له البيعة وذلك في سنة (٦٤) للهجرة ، ثمّ سار بجيشه نحو الضحّاك بن قيس الفهريّ ، فدارت معركة بين الطرفين ، قتل فيها الضحّاك ، وتمّت البيعة لمروان بن الحكم في دمشق. [٢]
ثم توجه عبيد الله بن زياد إلى العراق في جيش كبير ، فكانت له معركة مع التوابين [٣] انتصر فيها عليهم ، وقتل زعيمهم سليمان بن صرد الخزاعي سنة (٦٥) [٤] للهجرة ، وسميت تلك المعركة ب (عين الوردة).
وفي سنة (٦٦) للهجرة ، ثار المختار بن عبيد الثقفيّ بالكوفة ، مناديا : يا لثارات الحسين ، فالتف حوله الكثير من المؤيدين والمناصرين ، ومن الناقمين على بني أميّة ، فأرسل إبراهيم بن مالك الأشتر في عشرين ألف لقتال عبيد الله بن زياد ، فالتقت الجيوش في منطقة (الزاب) وحصلت معركة عنيفة بين الطرفين قتل فيها عبيد الله بن زياد ، وأرسل برأسه إلى الإمام عليّ بن الحسين (زين العابدين) ٧ في المدينة ، ولمّا وضع الرأس بين يديه ، كان
[١] أبن لي : بين ، وضح.
[٢] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ٤٢.
[٣] التوابون : جماعة من أهل الكوفة ، ثاروا يطالبون بثأر الحسين ٧ وسوف نتكلم عنهم عند ترجمة عبد الله الخطميّ.
[٤] الخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١ / ٢٠١. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٤ / ١٨٣.