أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٠٨ - ٢٠ ـ قرضة بن كعب الأنصاريّ
فرجع عمارة ، وهو يقول : (احذر الخطر ما يماسك ، الشرّ خير من شرّ منه) [١]. ثمّ أخبر الإمام عليّ بما جرى له مع طليحة. فعزله.
٢٠ ـ قرضة بن كعب الأنصاريّ
هو : قرضة بن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن مالك بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، الأنصاريّ الخزرجيّ ، حليف بني عبد الأشهل ، وكنيته : أبو عمر [٢].
ولّاه الإمام عليّ بن أبي طالب ٧ إمارة الكوفة سنة (٣٦) للهجرة [٣] ، بعد إقالة أبي موسى الأشعري عنها" وبعد أن رجع عمارة بن شهاب إلى المدينة عند توليته الكوفة من قبل الإمام ٧.
ثمّ استخلفه الإمام عليّ ٧ على الكوفة أيضا ، وذلك عند ذهابه إلى" صفّين" [٤]. وكان قرضة بن كعب قد شهد مع النبيّ ٦وسلم حرب أحد وما بعدها ، وفتح الله على يديه" الريّ" في خلافة عمر سنة (٢٣) للهجرة [٥] ، كما وكان على خيل الجيش عند ما ذهب أبو موسى إلى" تستر".
وقرضة بن كعب من الصحابة الأجلاء ، الّذين حفظوا الأحاديث الكثيرة عن رسول الله ٦وسلم إلّا أنّه منع من التحدث عن رسول الله ٦وسلم أيّام أبي بكر وعمر ، فقد جمع أبو بكر الناس بعد وفاة رسول الله ٦وسلم وقال لهم : (إنّكم تحدّثون عن رسول الله ٦وسلم أحاديث تختلفون فيها ، والناس
[١] تاريخ الطبري. ج ٥ / ١٦٢ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٢٠٢.
[٢] ابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ٣٤٨ والخطيب البغدادي. ج ١ / ١٨٥ والمزني ـ تهذيب الكمال. ج ٢٣ / ٥٦٣.
[٣] تاريخ خليفة بن خياط. ج ١ / ١٨٠ وتاريخ الطبري. ج ٤ / ٤٩٩ والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٣٥٩.
[٤] المصدر السابق الأول. ج ١ / ٢٠٢.
[٥] المزني ـ تهذيب الكمال. ج ٢٣ / ٥٦٣.