تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٨٩ - تحديد الحائر الحسيني
فنقول : لا شبهة في أنه ليس المراد من حرم الحسين ٧ خصوص البقعة المقدّسة ، فإن سعة الحرم دليل على جلالة صاحب الحرم ، فلا يناسب جلالة قدره ٧ ضيق حرمه بحيث يقتصر على نفس القُبَّة ، أو ما دار عليه سور المشهد.
والأخبار الواردة حول هذه المسألة كثيرة ، فمنها :
ما هو بلفظ (الحائر) : وهو ما رواه ابن بابويه في (الفقيه) مرسلاً عن الصادق ٧ ، قال : «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين ٧» [١].
ورواه أيضاً ابن قولويه في (کامل الزیارات) بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧ [٢].
ومنها : ما هو بلفظ (الحرم) : وهو ما رواه الصدوق ; في الخصال عن حمّاد بن عیسی ، ورواه الشيخ وابن قولويه أيضاً في (المزار) بالإسناد المذكور ، قال : قال أبو عبد الله ٧ : «من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين صلوات الله عليهم» [٣].
[١] من لا یحضره الفقيه ١ : ٤٤٢ ح ١٢۸٣.
[٢] کامل الزيارات : ٤٣۰ ح ٦٥۹ / ٥.
[٣] الخصال : ٢٥٢ ح ١٢٣ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٤ ح ١١٩١ / ١ ، كامل الزيارات : ٤٣١ ذيل ح ٦٥٩ / ٥ بالهامش وهو من زيادة تلميذ المؤلف بحسب ما صرح به محقق النسخة المطبوعة.