تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٠٥ - ما ورد في فضل النَّجف
وفي (فرحة الغري) : عن داود قال : قال الصادق ٧ : «أربع بقاع ضجَّت من أيام الطوفان : البيت المعمور فرفعه الله ، والغري ، وكربلاء ، وطوس» [١].
وفي (تفسير العياشي) : «عن بدر بن خليل الأسدي ، عن رجل من أهل الشام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أول بقعة عُبد الله عليها ظهر الكوفة ، لمّا أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم ، سجدوا على ظهر الكوفة» [٢].
وروى الديلمي في (إرشاد القلوب) بإسناده عن أبي عبد الله ٧ أنه قال : «الغريّ قطعة من الجبل الَّذي كلّم الله عليه موسى تكليماً ، وقدّس عليه عيسی تقديساً ، واتخذ عليه إبراهيم خليلاً ، ومحمداً ٦ حبيباً ، وجعله للنبيّين مسكناً».
وروي أنّ أمير المؤمنين ٧ نظر إلى الكوفة ، فقال : «ما أحسنَ منظَركِ ، وأطيبَ قَعْرَكِ ، اللهُمَّ اجعله قبري بها».
ومن خواص تربته إسقاط عذاب القبر ، وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك ، كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت : [٣].
وكتب الفاضل ملّا مهدي المعروف بـ(النراقي الأوّل) إلى جدّي بحر العلوم ; :
| ألا قُلْ لِسكَّانِ أرضِ الغريّ | هنيئاً لكُمْ في الجنانِ الخلودُ | |
| أفيضوا علينا مِنَ الماءِ فيْضاً | فنحنُ عُطاشى وأنتُم وُرودُ |
[١] فرحة الغري : ۹۹ ح ۸٤.
[٢] تفسير العياشي ١ : ٣٤ ح ١٨.
[٣] إرشاد القلوب ٢ : ٣٤٧.