تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٩٧ - والده الشيخ الطوسي
قال الحسن بن مهدي السليقي : (تولَّيت أنا والشيخ أبو محمّد بن عبد الواحد العين زربي ، والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في تلك الليلة ودفنه. وكان يقول أولاً بالوعيد ، ثُمَّ رجع وهاجر إلى مشهد أمير المؤمنين ٧ خوفاً من الفتن التي تجددت ببغداد وأحرقت كتبه ، وکرسياً كان يجلس عليه للكلام) [١].
ويعلم من هذا التاريخ أنه ; ولد بعد وفاة الصدوق ; بأربع سنين [٢] ، وأنه عمَّر خمساً وسبعين سنة ، وأنه يوم وروده العراق كان في سن ثلاث وعشرین ، وإن مقامه فيها مع المفيد كان نحواً من خمس سنين ، فإنه ; توفي سنة ٤١٣ [٣] ، ومع السيِّد المرتضی نحواً من ثمان وعشرين سنة ، فإنه ; توفّي سنة ٤٣٦ [٤] وبقي بعد السيِّد أربعاً وعشرين سنة : اثنتي عشرة سنة منها في بغداد ، لأنَّ الفتنة التي كانت بين الشيعة وأهل السنَّة ، وصارت سبباً لمهاجرته من بغداد ، كانت سنة ٤٤٨ كما ستعرف ، فكان بقاؤه في المشهد الغروي اثنتي عشرة سنة ، ودفن في داره ، وقبره مزار يتبرَّكُ به ، وصارت داره مسجداً باقياً إلى الآن [٥].
[١] خلاصة الأقوال : ٢٤۹ رقم ٤٧.
[٢] کانت وفاة الشيخ الصدوق ; سنة ٣۸١ هـ.
[٣] أي : الشيخ المفيد ;.
[٤] أي : السيِّد المرتضى ;.
[٥] خاتمة المستدرك ٣ : ١٦٧.