تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٦١ - مناظر العلّامة وقاضي القضاة
فقرأ العلامة قوله تعالى : ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ^ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [١].
فقال الموصلي : ما الَّذي أصاب علياً وأولاده من المصيبة حَتَّى استوجبوا الصلاة عليهم؟
فعدد العلّامة بعض مصائبهم ، ثُمَّ قال : أيُّ مصيبة أعظم عليهم من أن يكون مثلك تدّعي أنّك من أولادهم ثُمَّ تسلك سبيل مخالفتهم! فاستحسنه الحاضرون وضحكوا.
فأنشد بعض من حضر :
| إذا العلويُّ تابعَ ناصبياً | لمذهبهِ فما هُوَ من أبيه | |
| وكان الكلبُ خيراً منهُ طبعاً | لأنَّ الكلبَ طبعُ أبيه فيه |
وجعل السلطان بعد ذلك تاج الدین محمّد الآوي المتقدم ذكره نقيب الممالك [٢].
أقول : ربما احتج المانع بقصر السلف عليهم مع أنّ النبي ٦ قال : «اللهُمَّ صلّ على آل أبي أوفى» ، لما أتاه بصدقة ، رواه العامَّة في الصحيحين [٣].
[١] سورة البقرة : آية ١٥٦ ـ ١٥٧.
[٢] خاتمة المستدرك ٢ : ٤٠٦.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٣٦ ، ٥ : ٦٥ ، ٧ : ١٥٢ ، ١٥٧ ، صحیح مسلم ٣ : ١٢١.