تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٧٣ - ترجمة صاحب المعالم
| من بعد ما ألبستني | ثوبَ عناءٍ وَوَصَبْ | |
| في غربةٍ صمّاء إن | دعوت فيها لَم أُجَبْ | |
| وحاكِمُ الوجدِ على | جميلِ صبري قَدْ غَلَبْ | |
| ومؤلِمُ الشوقِ له | قلبي المعنَّى قَدْ وَجَبْ | |
| ففي فؤادي حُرقَةٌ | منها الحشا قَدِ التَهَبْ | |
| وكل أحبابي قَدْ | أودعتُهُم وسطَ التُّربْ | |
| فلا يلمني لائمٌ | إنْ سالَ دمعي وانسَكَبْ | |
| واليومَ نائي أجلي من | لوعتي قَدْ اقتربْ | |
| إذ بان عنّي وطني | وعيلَ صبري وانسَلَبْ | |
| ولم يدع لي الدهر | من راحلتي سوى القَتَبْ | |
| لم ترض يا دهري بما | صرفُك عنّي قَدْ نَهَبْ | |
| لم يبقَ عندي فِضَّةٌ | أُنفِقُها ولا ذَهَبْ | |
| واسترجع الصفو الَّذي | من قبلُ كان قَدْ ذَهَبْ | |
| تبَّت يداهُ مثلَ ما | تبَّت يدا أبي لَهبْ [١] |
وله في رثاء الحسين ٧ :
| الليلةَ الحَشْرِ لا بل ليلُ عاشورِ | أنفخةَ الصُّور لا بل نَفْثُ مصدورِ | |
| ليلٌ به خسفت بدر الهدى أسفاً | وأصبح الدينُ فيه كاسفَ النورِ | |
| يومٌ به ذهبت أبناءُ فاطمةٍ | للبينِ ما بينَ مقتولٍ ومأسورِ |
[١] سلافة العصر : ٣۰٤ ـ ٣۰۸ ، أعيان الشيعة ٥ : ۹۹.