تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٠ - حجُّه وما قيل فيه
| وَلَكَمْ أذكركم مهما بدا | قمرٌ في جنح ليلٍ أسودِ | |
| ولَكَمْ أشتاقُكُم في كبدٍ | هي من نارِ الهوى لم تُبرُدِ | |
| أنا والنّجمُ أسيران معاً | وكلانا في غرامٍ سرمدي | |
| غير أنّي رقّ قلبي في الهوى | وهو ما انفكّ شديدُ الجَلَدِ | |
| أيُّها النّجم لَظُلمٌ أن أرى | تقطعُ الدّهر بعيشٍ رَغَدِ | |
| وأنا ما طاب لي عيشٌ ولا | راق يا نجمُ بِعَيني موردي | |
| هل تضمُّ الصبَّ أبرادُ الإخا | مَعَكُم قبلَ الفراقِ الأبدي | |
| فَصِلونا فالهوى طابَ لنا | بإياب السيِّد المُعتَمَدِ | |
| (جعفرٍ) مَنْ كان في كلّ عُلاً | سيّداً أكرِمْ به من سيّدِ | |
| ما رأوا أسرعَ منه في الندى | لا ولا أخطبَ منه في النَّدِي | |
| بسناه يُهتدى إذ إنَّه | علمٌ في شرع طاها (أحمدِ) | |
| عَقُمَت أُمُّ العلا عن مثله | ولقد همّتْ ولمّا تَلِدِ | |
| فتزوّد منه علماً نافعاً | وعلى أنواره فاسترشِدِ | |
| كبَّر الحُجَّاج لمّا شاهدوا | (جعفراً) يسعى بذاك المشهَدِ | |
| نظروا في وجهه (بدراً) ومن | حلمِهِ لاذوا بِجَنْبَي (أُحُدِ) | |
| فإلى نجليكَ ينقاد الهنا | فهما رمز النُّهى والسؤددِ | |
| وهما بدران في أُفُق العُلا | أشرقا نوراً بهذا البلدِ | |
| لستُ أدري ما تقول الشُّعَرا | وإلى وصفيهما لم تَهْتَدِ | |
| إنّ بيتاً شادَه (مهديُّكم) | حقّ لو نال منالَ الفرقَدِ |