تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٩ - وما قيل فيه نظماً أيضاً
| العلم زَيْنٌ وتشريفٌ لصاحبه | فاطلُب هُديتَ فنونَ العِلمِ والأدَبا | |
| كم سيِّدٍ بطل آباؤه نُجُبٌ | كانوا الرُّؤوسَ فأمسى بَعدَهُم ذَنَبا | |
| ومُقرفٍ خامِلِ الآباءِ ذي أدبٍ | نال المعاليَ بالآداب والرُّتبا | |
| العِلمُ كنزٌ وذخرٌ لا فناءَ له | نِعمَ القرينُ إذا ما صاحِبٌ صحبا | |
| قد يجمع المالَ شخصٌ ثُمَّ يُحرَمُهُ | عمَّا قليلٍ فَيَلْقى الذُّلَّ والحَرَبا | |
| وجامِعُ العلمِ مغبوطٌ به أبداً | ولا يُحاذِرُ منه الفَوْتَ والسَّلبا | |
| يا جامِعَ العِلم نِعْمَ الذُّخرُ تجمَعُهُ | لا تعدِلَنَّ به دُرّاً ولا ذَهبا [١] |
وقال آخر :
| بالعلمِ والعقلِ لا بالمالِ والذّهبِ | يزدادُ رَفْعُ الفتى قَدْراً بلا طَلَبِ | |
| فالعِلمُ طَوْقُ النُّهى يزهو به شَرَفاً | والجهلُ قيدٌ لَهُ يَبْليه باللَّغَبِ [٢] | |
| كَنْ يَرْفعُ العلم أشخاصاً إلى رُتَب | ويخفِضُ الجَهلُ أشرافاً بلا أدبِ | |
| العِلمُ كنزٌ فلا تَفْنى ذخائرُهُ | والمرءُ ما زاد عِلْمَاً زاد بالرُّتَبِ | |
| فالعلمَ فاطلُبْ لكي يُجْديكَ جَوهَرُهُ | كالقوتِ للجِسمِ لا تطلُبْ غنى الذَّهَبِ [٣] |
[١] القصيدة لأبي الأسود الدؤلي ; ديوان أبي الأسود الدؤلي : ٣٨٣. (ينظر : تاريخ مدينة دمشق ٢٥ : ٢٠٩ ، جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠ ، الكنى والألقاب ١ : ١٠).
[٢] اللغب : التعب والعناء. (ينظر : النهاية في غريب الحديث ٤ / ٢٥٦) ، وقيل : اللغب : الرديء من الكلام. (ينظر : تاج العروس ١ / ٤٩٦).
[٣] ينظر : جواهر الأدب ٢ : ٤٥٠.