تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٩ - معاني العترة
وإلى الأخير أشار علي ٧ بقوله :
| أتزعُمُ أنَّك جُرمٌ صغيرٌ | وفيكَ انطوى العالَمُ الأكبرُ [١] |
وقيل : لفظة العالم جمع لا واحد له من لفظه ، وإن العالمين ملحق بالجمع حكماً ؛ لأنه لو كان جمعاً للعالم لزم أن يكون المفرد أوسع دلالة من الجمع ، لأن العالم اسم لما سوى الله تعالى ، والعالمين خاصة بالعقلاء.
[في معنى الصلاة]
[٢٤] ـ قال ; : «٦ الهداة المهديّين وعترته الكرام الطيبين» [٢].
أقول : المراد الصلاة المأثورة بها في قوله تعالى : ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [٣] وأصلها الدعاء ، لكنّها منه تعالى مجاز في الرحمة.
قيل : وثواب الصلاة عليه عائدة إلينا ؛ لأنَّ الله تعالى قَدْ أعطى نبيه ٦ من المنزلة والزلفى به مالا تؤثِّر فيه صلاة مصلٍّ ، وهو منظور فيه وانتظر لما سنحقِّقه فيما يتعلق بهذا الشأن.
معاني العترة
وقال الجوهري : (عترة الرجل نسله ورهطه الأدنون) [٤].
فيدخل في الأوّل ما عدا علي ٧ ويدخل هو في الثاني.
[١] مجمع البحرين ١ : ١٢٢.
[٢] معالم الدين : ٣.
[٣] سورة الأحزاب : من آية ٥٦.
[٤] الصحاح ٢ : ٧٣٥.