تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦٢٠ - مسجد الحنَّانة
وقال صاحب (حبيب السير) : (إنَّ الإمام الرابع مع أخواته وعمَّاته وسائر أقربائه توجَّهوا إلى المدينة في العشرين من صفر ، وألحق رأس الحسين ٧ وسائر الشهداء بأبدانهم ، وبعده سارع إلى تربة جدِّه المقدسة ، وألقى رحل إقامته) [١].
وأصح الروايات التي هي مختار الشيعة والعلماء الأخيار في باب دفن الرأس المكرَّم هو ذلك.
وروى ابن طاووس في (اللهوف) وغيره في غيرها : (إنَّ رأس الحسين ٧ اُعيد فدفن مع بدنه بكربلاء ، وأن عمل الطائفة على ذلك) [٢].
بيان وتصحيح :
((الحِيْرة) بكسر الحاء المهملة ، وسكون الياء المثناة من تحت ، وبعدها راء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النَّجف) [٣].
و ((الجُرْف) بالضم ، وسكون الراء ، وبعدها فاء : موضع بالحيرة ، كانت به منازل المنذر) [٤].
موضع منبر القائم : هو موضع في خارج النَّجف ، یعرف بـ(مقام المهدي ٧) وعليه قُبَّة من الكاشي الأخضر ، وقد عمّره جدّي بحر العلوم ، ومن
[١] حبیب السير ٢ : ٦۰.
[٢] اللهوف : ١١٤ بتصرف ، وختاماً أورد ما ذكره ابن الجوزي في تذکرة الخواص ج ٢ ص ٢۰۹ ، قال : وفي الجملة في أي مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
| لا تطلبوا المولى حسين | بأرض شرق أو بغرب | |
| ودعوا جميع وعرجوا | تحوي فمشهده بقلبي |
[٣] معجم البلدان ٢ : ٣٢۸.
[٤] معجم البلدان ٢ : ١٢۸.