تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٨ - مسجد الحنَّانة
مسجد الحنّانة
ويظهر من أخبار اُخر : أنّ الرأس الشريف مدفون في مسجد الحنَّانة الواقع بقرب النَّجف في طريق مسجد الكوفة.
في أمالي الشيخ بإسناده عن المفضَّل بن عمر ، قال : «جاز مولانا جعفر بن محمّد الصادق ٧ بالقائم المائل في طريق الغريّ ، فصلَّى عنده رکعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة؟ قال : هذا موضع رأس جدِّي الحسين بن علي ٨ ، وضعوه ها هنا» [١].
ويظهر من خبر آخر : أنَّ ها هنا نزل القوم الَّذين كان معهم رأس الحسين ٧ في صندوق ، فبعث الله عزَّ وجلَّ طيراً فاحتمل الصندوق بما فيه ، فمرَّ بهم جمَّال ، فأخذوا رأسه وجعلوه في الصندوق وحملوه.
والخبر مروي في (مدينة المعاجز) عن أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري الشيعي في كتاب (دلائل الإمامة) [٢].
والغريب جدّاً ما ذكره صاحب (الجواهر) في كتاب الحجّ أنّه : (ويمكن أن يكون هذا المكان موضع دفن الرأس الشريف بعد سلخه ، فإنَّهم ـ لعنهم الله تعالى ـ نقلوه بعد أن سلخوه) ، انتهى [٣].
ولعلَّ موضع القائم المائل هو المسجد المعروف الآن بـ(مسجد الحنَّانة) الواقع قرب النَّجف ؛ ولذا يصلّي الناس فيه [٤].
[١] الأمالي للطوسي : ٦۸٢ ح ١٤٥٠ / ٣.
[٢] مدينة المعاجز : ٢٢٥ ح ١٢٥١ / ٣٠٤ ، دلائل الإمامة : ٤٥٩ ح ٤٣٩ / ٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٢۰ : ۹٣.
[٤] ذكره العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج ۹٧ ص ٤٥ نقلاً من خط الشهيد قدس الله روحه.