تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٤ - رأس الإمام الحسين
قال ابن عساكر في تاريخه : (باب الفراديس من شمال البلد أيضاً [١] منسوب إلى محلة كانت خارج الباب تسمَّى (الفراديس) وهي الآن خراب ، وکان للفراديس باب آخر عند باب السلامة فسُدَّ ، (والفراديس) بلغة الروم : البساتين) [٢].
قلت : ويقال له الآن : (باب السلام) رُمِّم سنة ٦٤١ هـ.
ويقال أيضاً ، كما في (التذكرة) : (أنه بمسجد الرّقّة على الفرات بالمدينة المشهورة ، ذكره عبد الله بن عمر الورَّاق في مقتله ، وقال : لمَّا حضر الرأس هين يدي یزید بن معاوية قال : لأبعثنه إلى آل أبي معيط عوضاً عن رأس عثمان! وكانوا بالرّقّة فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثُمَّ أدخلت تلك الدار في المسجد الجامع.
قال : وهو إلى جانب سدرَةٍ هناك ، وعليه شبيه التنبل [٣] لا يذهب شتاءً ولا صيفاً) ، انتهى [٤].
ولم يذكر أحد هذا غير ابن الورَّاق.
وقال المقريزي في (خططه) : (عن الملك الأفضل لما فتح بیت المقدس سنة ٤٩١ ذهب منه إلى عسقلان ، وتفحَّص عن رأس الحسين ٧ لمَّا بلغه أنه مدفون هناك في مشهد قديم فوجده ، وأخرج الرأس وطيَّبه ، وجعله في سفط ، ووضعه في بیت عال بنى له مشهداً رفيعاً ، ثُمَّ حمل الرأس الشريف بنفسه ، ضامّاً له إلى صدره ، ومشی برجله إلى المشهد حَتَّى دفنه في ذلك الضريح.
[١] في المصدر : (من شامه) أي من الشام ، فلاحظ.
[٢] تاریخ مدينة دمشق ٢ : ٤۰۸.
[٣] التنبل : ضرب من اليقطين. (القاموس المحيط ٣ : ٣٤١ وفيه : التانبول).
[٤] تذکرة الخواص ٢ : ٢۰۹.