تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٣ - رأس الإمام الحسين
ويروى أيضاً : (أن سليمان بن عبد الملك بن مروان : طلب الحسن البصري ، وقال له : رأيت في النوم : أن النبي ٦ يلاطفني فما تأويل ذلك؟
قال له : لعلك أحسنت إلى أولاده وعترته؟! فقال : نعم ، وجدت رأس الحسين في خزانة يزيد ، فوضعته في خمسة أثواب من حرير ، وصلَّيت عليه مع خمسة من أصحابي ، ودفنته في ضريح. فقال الحسن : من ذلك ؛ النبي ٦ أظهر رضاءه عنك ، فأكرمه سليمان ، وأنعم عليه وأرجعه) [١].
ويقال : (أنّه لمّا تخلّف عمر بن عبد العزيز ؛ أخذ يتفحَّص عن رأس الحسين ٧ ، فأخبروه : أنه مدفون. فأمر بنبشه ، واستخرجه ، ولم يعلم بعده بما جرى على الرأس الشريف) [٢].
وقال البلاذري أيضاً في تاريخه : (هو ـ يعني الرأس الشريف ـ بدمشق في دار الإمارة) [٣].
ووافقه على ذلك الواقدي.
وفي (التذكرة) حكاية عن ابن أبي الدنيا ، قال : (وجد رأس الحسين ٧ في خزانة يزيد بدمشق ، فكفَّنوه ، ودفنوه بباب الفراديس) [٤].
[١] ينظر : مناقب آل أبي طالب : ٣ : ٢٢۰ ، نظم درر السمطين : ٢٢٦ باختلاف يسير.
[٢] ينظر : تاريخ مدينة دمشق ٦۹ : ١٦١ بالتفصيل.
[٣] عنه تذکرة الخواص ٢ : ٢۰۸.
[٤] تذکرة الخواص ٢ : ٢۰٧.