تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٧١ - صلحه
منها : أن له ولاية الأمر بعده ، فإن حدث به حدث فللحسين ٧.
ومنها : أن له خراج دار الحرب من أرض فارس ، وله في كل سنة خمسين ألف ألف.
ومنها : أن لا يهيج أحداً من أصحاب علي ، ولا يعرض لهم بسوء.
ومنها : أن لا يذكر علياً إلّا بخير) [١].
قال صاحب العمدة : (ويروي أن معاویه کتب كتاباً شرط فيه للحسن شروطاً ، وكتب الحسن كتاباً يشترط فيه شروطاً ، فيختم عليه معاوية ، فلمَّا رأى الحسن ٧ کتاب معاوية وجد شروطه له أكثر ممَّا اشترطها لنفسه ، فطالبه بذلك.
فقال : قَدْ رضيت بما اشترطته فليس لك غيره ، ثُمَّ لم يف بشيء من الشروط) [٢].
تنبيه : ليس في الشروط المذكورة ما ينافي إمامته ٧ ، فليس فيها خلع نفسه امن الإمامة ، معاذ الله ، إنَّ الإمامة بعد حصولها للإمام لا تخرج عنه بقوله ، بل مقتضى قوله ٦ : «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» [٣] ، هو أنَّ الإمامة رئاسة إلهية ، وشرافة نفسانية ، لا تنفك عن ذاته ، قام بأمرها أو قعد عنها ، وإنَّما ينخلع عن الإمامة عند العامّة. وهو حَيٌّ ـ بالأحداث والكبائر ، ولو قلنا بتأثير خلع النفس فإنَّما هو في الخلع بالاختيار ومن دون كره وإجبار ، وأمَّا معهما فلا.
[١] عمدة الطالب : ٦٦.
[٢] عمدة الطالب : ٦٧.
[٣] الإرشاد ٢ : ٣۰.