تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٧٠ - صلحه
أصفهان قطعة أرض تعرف بلسان الأرض نزل فيها ونطقت الأرض معه قائلة : (يا ابن رسول الله ما أكثر السَّحرة في أصفهان فأقرأ عليهم عوذة) [١]. وصلّى في المسجد العتيق [٢] ، وفي مسجد لنبان أيضاً [٣]. [٤]
صلحه ٧ مع معاوية
ومن قصَّته : (أنّه بويع بعد وفاة أبيه بيومين ، ووجَّه عماله إلى السواد والجبل ، ثُمَّ خرج إلى معاوية في نيِّف وأربعين ألفاً ، وسيّر على مقدّمته قیس بن سعد بن عبادة في عشرة آلاف ، وأخذ على الفرات يريد الشام ، وسار الحسن ٧ حَتَّی أتی ساباط المدائن فأقام بها أياماً ، فأحسّ في أصحابه فشلاً وغدراً فقام فيهم خطيباً ، فقال : «تسالمون من سالمت ، وتحاربون من حاربت؟ فقطعوا عليه كلامه وانتهبوا رحله حَتَّى أخدوا رداءه من على عاتقه.
فقال : لا حول ولا قوة إلّا بالله» ، ثُمَّ دعا بفرسه فركب وسار حَتَّى إذا كان في مظلم ساباط ، طعنه رجل من بني أسد يقال له : سنان بن الجرّاح بمعول فجرحه جراحة كادت أن تأتي على نفسه ، فصاحَ الحسنُ صيحةٌ وخرَّ مغشياً عليه وابتدر الناس إلى الأسدي فقتلوه ، فأفاق الحسن ٧ من غشيته ، وقد نزف وضعف ، فعصَّبوا جراحته ، وأقبلوا به إلى المدائن ، فأقام يداوي جراحته ، وخاف أن يُسلمه أصحابه إلى معاوية لما رأى ٧ من فشلهم وقلة نصرتهم ، فأرسل إلى معاوية ، وشرط عليه شروطاً إن هو أجابه إليها سلَّم إليه الأمر.
[١] ما بين الشارحتين لم أهتد لمصدره.
[٢] في الأصل : (وصلّى في مسجد عتيق أصفهان) فصحّحنا العبارة ولذا اقتضى التنويه.
[٣] لنبان : قرية كبيرة في أصفهان.
[٤] جواهر الكلام ٢١ : ١٦١ عن بعض التواریخ.