تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٥٥ - عبد الباقي العمري
ومسمس [١] بشيء كأنه يخاطب أسد الله الغالب أمير المؤمنين ٧ ، ثُمَّ رجع من حيث أتی.
عبد الباقي العمري
وسمعت هذه القصّة ممن كان حاضراً في ذلك اليوم في الصحن الشريف ، ثُمَّ رأيت في ديوان أديب العراق على الإطلاق عبد الباقي العمري ، الفاروقي ، المتوفی سنة ١٢٧۸ ما لفظه : أنّه لمّا شاع ، وذاع ، وملأ الأسماع ورود الأسد الوارد الباب المشهد المقدَّس ، ومقعد الصدق الأنفس ، فقوبل من سكنة النَّجف الأشرف بالعكس والطرد. فقال معاتباً لهم بألطف عتاب على منعهم إياه عن التمرُّغ بتراب أعتاب ذلك الغالب المنيع الجناب ، الفسيح الرحاب ، الرفيع القباب :
| عجبتُ لسكانِ الغريّ وخوفِهم | من الأسدِ الضاريَ إذ جاء مُقبِلا | |
| ليلثمَ أعتاباً تَحُطّ ببابِها | ملائكةٌ السبعِ السماواتِ أرحُلا | |
| وفي سوحِها كَم قَدْ أناخَتْ تواضُعَاً | قَسَاوِرَةُ الغابِ الربوبي كَلْكَلا | |
| وهم في حِمىً فيه الوجودُ قَدْ احتمی | ومغناه كم أغني عديماً ومُرمِلا | |
| وقد أغلقوا باب المدينة دونَهُ | وذلِكَ بابٌ ما رأيناهُ مُقفَلا | |
| فمرَّغ خَدَّاً في ثرى بابِ حطَّةٍ | وردَّ وقد أخفى الزئيرَ مُهَرْوِلا | |
| فلو عرفوا حقَّ الولاء لحيدرٍ | لما منعوا عنه مواليه لا ولا [٢] |
[١] كذا ، والظاهر : (وهمس).
[٢] دیوان عبد الباقي العمري : ١٢٧ ، وقال الشيخ جعفر النقدي ; في كتابه الأنوار العلوية : ٤١٥ ، ما نصّه : قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : حدّثني جماعة من مشايخ النجف الأشرف على مشرفه الصلاة والسلام أن في سنة المائتين وخمس وخمسين بعد الألف من الهجرة ، جاء أسد وأراد الدخول إلى الحضرة العلوية للثم تلك الأعتاب السنيّة ، فتصايح