تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٤٠ - أروقة الحرم المقدَّس
المستضيء بأمر الله. ولمَّا جهّزها إلى المدينة امتنع قاسم بن مهنا ـ أمير المدينة يومئذ ـ من تعليقها حَتَّى يأذن فيه المستضيء ، فنفذ الحسين بن أبي الهيجاء قاصداً إلى بغداد في استئذانه في ذلك ، فأذن فيه ، فعلقت الستارة على الحجرة الشريفة نحو سنتين ، ثُمَّ بعث المستضيء ستارة من الإبريسم البنفسجي عليها الطراز والجامات البيض المرقومة ، وعلى دور خاماتها مرقوم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وعلى طرازها اسم الإمام المستضيء بالله. فقلعت الأُولى ونفذت إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه بالكوفة ، وعُلّقت ستارة المستضيء مكانها) [١].
وهذا ما يتعلَّق بداخل الروضة المقدِّسة.
[أروقة الحرم المقدَّس]
وأمَّا الرواق الشرقي الَّذي منه باب الحرم الشريف ، فقد زُيَّن بالترصیعات الزجاجية على ما هي الآن على نفقة الحاج حمزة التبريزي ، كان ساكناً في النَّجف ، وكان من التجَّار المعروفين بالتديُّن ، وكان يحب الخير ، وتوفي في النَّجف ودفن. وعلى ما بلغني : أنه أنفق على ذلك ثلاثة آلاف توماناً ، وفرغ من تعمیره سنة ١٢۸٤ [٢].
وفي سنة ١٣۰٧ شرعوا في تزيين الأروقة القبلية ، والشمالية ، والغربية ، على ما هي الآن على نفقة الحاجي أبو القاسم ، والحاجي على أكبر البو شهري ، وفرع منه سنة ١٣۰۹ (٣).
[١] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ١ : ٤٤٤ ، عن صبح الأعشى ٤ : ٣۰٦.
[٢] ينظر : اليتيمة الغروية : ٤٦٢ ، تاريخ النجف الأشرف ١ : ٤٢٣ ، وفيه أنه كان ذلك سنة ١٢۸٥ هـ.
[٣] ينظر : اليتيمة الغروية : ٤٦٣ ، تاريخ النجف الأشرف ١ : ٤٢٣.