تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٣٦ - ابن الحجَّاج الشاعر
جلال الدولة البويهي
وذكر ابن كثير أيضاً : (أنَّ جلال الدولة البويهي توجَّه من بغداد نحو الغريّ لزيارة أمير المؤمنين ، وكان في أكثر الطريق يمشي على قدميه طلباً لمزيد الأجر والثواب ، وزار مشهد الحسين ٧ وذلك سنة ٤٣١ ، وتوفّي هو سنة ٤٣٥) (١).
ابن الحجاج الشاعر
والظاهر أنَّ القُبَّة التي هي بناء عضد الدولة هي المقصودة من قول أبي عبد الله حسين بن أحمد الحجَّاج ، الملقّب بابن الحجَّاج الشاعر ، الماهر في قصيدته المعروفة ، المشهورة التي أولها :
| يا صاحِبَ القُبَّة البيضاء في النَّجف | مَنْ زارَ قَبرَكَ واستشفى لَدَيْكَ شُفِي |
وتوفّي ابنُ الحجَّاج في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ٣۹١ بالنيل ، وحُمِلَ إلى بغداد ودفن عند مشهد موسی بن جعفر ٧ ، وأوصى أن يكتب على قبره : ﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [٢].
وكان من كبار الشيعة ، وكفى في فضله أن السيِّد الرضي ; انتخب شعره وسماه (الحَسَنُ من شِعْرِ الحُسَين) ، ويظهر من شعره أنه من أولاد الحجَّاج بن يوسف الثقفي.
قال ابن شبانة : (وهو مناف كونه من بلاد العجم إلّا أن يكون ولد فيها ، انتهى [١]) [٢].
[١] البداية والنهاية ١٢ : ٥۹ ، وينظر عن زيارته : اليتيمة الغروية : ٥٤٤ ، وورد في الأصل تاریخ وفاته خطأ وما أثبتناه من النجوم الزاهرة.
[٢] سورة الكهف : من آية ١۸.