تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٠١ - ما ورد في فضل النَّجف
مقتل أبيه الحسين بن علي بيتاً من شعر ، وأقام بالبادية ، فلبث بها عدة سنين كراهيةً لمخالطة الناس وملابستهم ، وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائراً لأبيه وجدِّه ، ولا يشعر بذلك من فعله.
قال محمّد بن علي : فخرج سلام الله عليه متوجّهاً إلى العراق لزيارة أمير المؤمنين ٧ صلوات الله عليه ، وأنا معه ، وليس معنا ذو روح إلا الناقتين ، فلمّا انتهى إلى النَّجف من بلاد الكوفة ، وصار إلى مكان منه بكى حَتَّى اخضلّت لحيته بدموعه ...» إلى آخر ما ذكره [١].
ما ورد في فضل النّجف
وقد ورد في فضل النَّجف أخبار كثيرة يناسب نقلها في المقام :
فعن كتاب مدينة العلم للصدوق ; : «أنه سأل منصور بن حازم من الصادق ٧ عن مجاورة النَّجف عند قبر أمير المؤمنين ٧ ، وقبر أبي عبد الله الحسين ٧ فقال : إن مجاورة ليلة عند قبر أمير المؤمنين أفضل من عبادة سبعمائة عام ، وعند قبر الحسين ٧ [أفضل] من عبادة سبعين عام» [٢].
وسأله عن الصلاة عند قبر أمير المؤمنين ٧ ، فقال : «الصلاة عند قبر أمير المؤمنين مائتا ألف صلاة ، وسكت عن الصلاة عند قبر الحسين ٧» [٣].
[١] بحار الأنوار ۹٧ : ٢۹٧ ح ۹ عن فرحة الغري.
[٢] مدينة العلم ، حكاه عنه الشيخ الطهراني ; في الذريعة ٢۰ : ٢٥١ رقم ٢۸٣۰ ، ما بين الموقوفين من المصدر.
[٣] کشف الغطاء ١ : ٢١۰ ، اليتيمة الغروية : ٣١٤ ، رسائل فقهية (لصاحب الجواهر) : ٨٨ ، العروة الوثقى ٢ : ٤٠٢ مسألة ٥ ، وقد مرّ الحديث سابقاً عن كتاب مدينة العلم للصدوق.