تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٩٨ - مرقد الإمام علي
وفي (تذکرة الخواص) لسبط ابن الجوزي نقلاً عن الشيخ الحافظ أبی نعیم الأصفهاني : (أنَّ الَّذي على النَّجف إنَّما هو قبر المغيرة بن شعبة ، قال : ولو علم زوَّاره لرجموه.
ثُمَّ قال : وهذا من أغلاط أبي نعيم ، فإنّ المغيرة بن شعبة لم يعرف له قبر ، وقيل : إنّه مات بالشام) ، انتهى [١].
قلت : وصرَّحَ ابنْ الأثير في (النهاية) أن المغيرة مدفون في الثوية [٢].
وعن تاریخ جدّه ابن الجوزي ، أنه قال أبو الغنائم ـ وهو من العبّاد والمحدِّثين ، ومن أهل السنَّة ـ : (إنه قَدْ مات في الكوفة ثلاثمائة من الصحابة لا يعرف قبر أحدهم سوى قبر أمير المؤمنين ٧ ، وهو القبر الَّذي تزوره الناس الآن) [٣].
وبالجملة ، فكلمات أهل هذا الفن ـ وهم النسّابون وأصحاب السير والتواریخ ـ متّفقة على تعيين مرقَدْه ٧ في النَّجف : كالحموي في (معجم البلدان) ، والقلقشندي في كتاب (صبح الأعشی) وابن الأثير في (كامل التواریخ) ، وابن الفداء في (تاريخه) ، والفخري في (تاريخ الوزراء) ، والداودي [٤] في (عمدة الطالب) ، وابن اعثم الكوفي في (الفتوح) ، والدينوري ، وابن طلحة الشافعي في (مطالب السؤول) ، وابن الصباغ في (الفصول المهمة) ، وأبي الفرج الأصبهاني ، وابن شحنة في (روضة المناظر) ، والشبلنجي في (نور الأبصار) ، بل و
[١] تذکرة الخواص ١ : ٦٤٠.
[٢] النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٣١.
[٣] المنتظم في تاريخ الملوك ١۰ : ٥۰٤٤.
[٤] في الأصل : (والكرماني) وهو اشتباه واضح فصححناه فاقتضى التنويه لذلك.