تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٩٢ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| إذ انسلَّ من جند عليهم مؤمّرٌ | بجنحِ الظلامِ والدُّجى سترُ منسَلِّ | |
| ولم يَرعَ حقِّ المصطفى ووصيِّه | ولا حرمة القربى الحَرِيَّةِ بالوصْلِ | |
| ونصرة كوفانٍ حسيناً على العدى | فلمَّا أتاهم حلَّ ما حلَّ بالنسلِ | |
| وبيعة أشراف القبائل مسلماً | وقد أسلموه بعد ذلِكَ للقتلِ | |
| ونصرتَهُم زيداً وإعطاؤهم يداً | وتركهُمُ إياه فرداً لدى الوهْلِ | |
| ولو قام في نصر الوصي وولده | حُماةُ مصاديق اللِّقا صادقو الفعلِ | |
| لقام بنصر الدين من هو أهله | وذید بِهِم کم ليسَ للأمر بالأهْلِ | |
| ولو كان في يوم السقيفة جعفرٌ | أو الحمزة الليثُ الصؤولُ أبو الشبلِ | |
| لما وَجَدَتْ تيمٌ سبيلاً إلى العُلى | ولا هبط الأمر العليُّ إلى السَّفلِ | |
| ولكنْ قضى فیما قضى اللهُ عندَهُ | وما خَطّت الأقلام في اللَّوح من قَبلِ | |
| بإمهالهم حَتَّی يميز به الَّذي | يطيعُ من العاصي المكبِّ على الجَهْلِ | |
| إلى أن يقوم القائمُ المرتجى الَّذي | يقومُ بأمر اللهِ يطلب بالذَّحلِ | |
| ويشفي صدور المؤمنينَ بنصرهِ | ويملأُ وجه الأرضِ بالقسطِ والعَدْلِ | |
| ويسقي العدی کأساً مصبّرةً إذا | بها نَهَلوا علُّوا بِيَحْمُومَ مِنْ مُهْلِ [١] | |
| فمهلاً فإنَّ اللهَ منجزُ وعدِهِ | وموهنُ كيدِ الكافرينَ على مَهْلِ | |
| وخاذلُ جمعِ الماردينَ ومَن سعى | الإطفاءِ نورِ اللهِ بالخيلِ والرَّجلِ | |
| فديتُكَ يا بنَ العسكري إلى متى | نعاني العنا من كلِّ ذي ترةٍ رّذلِ | |
| فقم يا وليَّ الله وانهض بعزمَةٍ | من اللهِ منصوراً علی کلّ مستعلِ | |
| لئن ضنّ بالنصر المؤزَّر معشرٌ | فإنّي مُعِدُّ النَّصر من عالَمِ الظِلِّ | |
| ولاني دليلي والمُهَيمنُ شاهدي | وعلمُك بي حَسْبي مِنَ القولِ والفعلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (بيحموم والمهل).