تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٢٧ - محمّد بن يعقوب الكليني
وقيل : إنّه لمّا رأى إقبال الناس على زيارة قبر الكاظم ٧ حمله النصب على حفر القبر ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله فهو موجود في قبره ، وإلّا منعنا الناس عنه.
فقيل له : إنّ هاهنا رجلاً من علماء الشيعة المشهورين ، ومن أقطابهم اسمه : محمّد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، فيكفيك الاعتبار بقبره ، فأمر به فوجدوه بهيئته كأنه قَدْ دُفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه ، وبناء قُبَّة عظيمة عليه ، فصار مزاراً مشهور [١]) [٢].
وكيف كان فمعه قبر آخر يقال : (إنّه الكراجكي ، أو الكيدري [٣]) [٤].
وقَدْ عُلِمَ من تاريخ وفاة هذا الشيخ ; أنّ طبقته من السادسة والسابعة ، وأنّه قَدْ توفّي بعد وفاة العسكريّ ٧ بتسع وستين سنة ، فإنّه قبض ٧ ٢٦۰ ، فالظاهر أنّه أدرك تمام الغيبة الصغرى ، بل بعض أيّام [الإمام] [٥] العسكريّ ٧ أيضاً.
وفي القاموس : ((كلین) كأمير ، قرية بالريّ منها محمّد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة) [٦].
[١] روضة العارفين (كتاب رجالي ـ مخطوط) ، عنه لؤلؤة البحرين : ٣۹١ ، الفوائد الرجالية ٣ : ٣٣٥ ، خاتمة المستدرك ٣ : ٢٧٥.
[٢] ينظر حول قبره : الفوائد الرجالية ٣ : ٣٣٣ ـ ٣٣٦ بالهامش ، مراقد المعارف ٢ : ٢١٤ ـ ٢١۹ ، المزار من فلك النجاة : ١۹٢.
[٣] المزار من فلك النجاة : ١۹٢.
[٤] ينظر حول قبر الكراجکی صاحب (کنز الفوائد) المجاور له والمنسوب إليه لا للكيدري ـ تلميذ ابن حمزة صاحب (الوسيلة) بحسب ما نسبه السيِّد القزويني في مزاره ـ : مراقد المعارف ٢ : ٢١١ ـ ٢١٣.
[٥] ما بين المعقوفين زيادة منا.
[٦] القاموس المحيط ٤ : ٢١٣.