تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٠٠ - مرقدُ بَحرِ العلوم بجنب مرقدهِ
ولنعم ما قيل في تاريخ وفاته :
| يا مرقَد الطوسيَّ فيكَ قَدْ انطوى | تُحيي العلومِ فَعُدْتَ أطيبَ مَرْقَدِ | |
| بِكَ شيخُ طائفةِ الدُّعاةِ إلى الهدى | ومُجَمِّعُ الأحكامِ بَعْدَ تَبَدُّدِ | |
| أودي بِشَهْرِ مُحرَّمٍ فأضافَهُ | حُزناً بفاجِع رُزئِهِ المُتَجَدِّدِ | |
| وبكى لهُ الشرعُ الشريفُ مؤرِّخا | (أبكى الهُدى والدينَ فَقْدُ مُحَمَّدِ) [١] |
(سنة ٤٦٠).
مرقد بحر العلوم بجنب مرقده
ومن محاسن الاتفاق : أن وقع مرقد جدِّنا بحرُ العلوم ـ طاب ثراه ـ بجنب مرقد صاحب العنوان ، فإنّه واقع فيما يلي جهة مغرب ذلك المسجد على يسار الداخل إليه من الباب ، قیل : وكان ذلك بموجب وصية منه بذلك لبعض أصحابه وأحبابه ، وولده العلَّامة السيِّد رضا ;.
وكانت وفاة السيِّد الجد ; سنة ١٢١٢ ، وذكر غير واحد من الأجلَّاء : أنّه لمّا دفن واُهيل عليه التراب سمع الحاضرون قائلاً لا يرون شخصه ، ينشد هذين البيتين ، ولم يعرف قائلهما إلى الآن :
| للهِ قبرُكَ من قبرٍ تضَّمَنَهُ | عِلمُ النبيينَ مِنْ نوحٍ إلى الخَلَفِ | |
| كانَتْ حَياتُكَ إحياءً لِمَا شَرَعوا | وفي مماتِكَ مَوتُ العِلمِ والشَرَفِ [٢] |
[١] ديوان السيِّد رضا الهندي : ١٤٧.
[٢] الفوائد الرجالية ١ : ١١٦ المقدمة.