تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٨٣ - اشتهار النهر العلقمي باسمه
وقال : إن صاحب الموصل قَدْ أهدى لي هذا واستحييت منه أن أردَّه إليه ، وقد حملته إليك وأنا اسأل قبوله ، فقبل.
ثُمَّ أنه أهدى إلى بدر الدين عوض هديته شيئاً من لطائف بغداد قيمته اثنا عشر الف دينار ، والتمس منه أن لا يهدي إليه شيئاً بعد ذلك) [١].
اشتهار النهر العلقمي باسمه
والعلقمي اسم نهر اقتطع من الفرات إلى كربلاء ومنه إلى الكوفة ، وكان هو الباعث علی عمران الكوفة ورُقيِّها ، وأثره إلى الآن ظاهر قرب مرقد أبي الفضل العبَّاس سلام الله عليه.
وقد بلغ ابن العلقمي المزبور : أن الصادق ٧ لما زار جدَّه الحسين ٧ خاطب النهر : «بأنَّك مُنِعتَ عن جدّي الحسين ٧ في يوم عاشوراء وإلى الآن أنت جار» ، فسعی ابن العلقمي في تخریب سدّ هذا النهر ، فانقطع الماء وأوجب ذلك خراب الكوفة. وهو السبب في اشتهاره بنهر العلقمي. هكذا وجدته في كتاب (التحفة الرضوية) [٢].
ومن تلامذته المحقِّق الشيخ شمس الملّة والدين محفوظ بن وشاح بن محمّد ، وكان من أعيان علمائنا في عصره ، وكان شاعراً أديباً ، وله رثاء في حقّ أُستاذه ، ورثاه الحسن بن داود من بعد موته [٣] ، ومن جملة ما كتب به إلى أُستاذه ، ما ذكره الشيخ حسن ـ أعني : شيخنا الماتن ; ـ وهي :
[١] تاريخ الفخري : ٣٣٨.
[٢] ذكر ذلك أيضا المازندراني في معالي السبطين ١ : ٣٢٥.
[٣] ذكر بعضها العاملي في أمله عند ترجمته ، فلاحظ.